قد يحدث خلطا بين الأحكام المطلوب تنفيذها والمعلومات الجنائية، والأحكام المسجلة بصحيفة الحالة الجنائية حيث أن “كارت المعلومات الجنائية” يُعد صحيفة سوابق المتهم الذى سبق أن صدر حكم قضائى ضده فى قضية ما، وذلك سواء قضاه أم لم يقضه
كيفية محو كلا من الأحكام والمعلومات والأحكام المسجلة
النوع الأول وهو الأحكام الجنائية:
وهي «التنفيذ» يتم محوها من الحاسب الآلي بعد تقديم التصرف النهائي بالقضية أى كان «براءة أو صلحا أو إدانة وتم التنفيذ بها أو وقف تنفيذ» ويتم محوها من الحاسب ويتم تسليم الشهادة بمديرية الأمن التابع لها الحكم فالأحكام الجزئية يتم محوها من الحاسب الآلى لمديرية الأمن والأحكام المستأنفة والجنايات من الأمن العام بالقاهرة ولكن يتم تسليمها بمديرية الأمن وبعد ذلك يتم الاستعلام عنها من النيابة المختصة ويتم إرسالها لمصلحة الأمن العام لمحوها.
النوع الثانى: المعلومة الجنائية
يتم محوها من الحاسب الآلى لوزارة الداخلية عن طريق رفع دعوى محو بيانات تسجيل جنائى بالقضاء الإدارى وتكون بشق مستعجل ويسبقها تظلم للأمن العام بمحو المعلومات ويجوز إرساله بخطاب مسجل بعلم الوصول ويتم اختصام وزير الداخلية ومدير مصلحة الأمن العام ومدير إدارة المعلومات والمتابعة ومدير الأمن والمحافظ ويتم تأسيسها على أن التسجيل الجنائى هو الحرية الشخصية المكفولة له بالدستور والقانون فالمواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، والعقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى.
كما أن “المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قضائية عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ولضمان سلامة التسجيل الجنائى، لابد أن يتضمن هذا التسجيل حقائق جنائية ثابتة ومبنية على قرارات أو أحكام قضائية فاصلة، ولابد أن تُراجع تلك البيانات دوريًا لتحديث ما ورد بها من معلومات لتصحيح الأخطاء الواردة بها، واستكمال البيانات التى وردت بشأنها حتى لا يؤاخذ صاحبها بغير حق أو تدمغ سمعته بالباطل، أو تضفى ظلالًا من الشك حول سيرته، فوزارة الداخلية لديها وسيلة قاطعة لرصد المجرمين وهى صحيفة الحالة الجنائية ومن شروط قبولها تقديم التصرف النهائى بالقضايا المراد محوها وصحيفة الحالة الجنائية تشير إلى عدم وجود أحكام جنائية مسجلة.
النوع الثالث: الأحكام الجنائية المدونة بصحيفة الحالة الجنائية:
وهى الأحكام التى تم تنفيذ ها وقضاء العقوبة بها، وتمحى تلك القضايا سواء جنائية أو جنحة برد الاعتبار حيث نصت المادة «536» من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 تنص على أنه: “يجوز رد الاعتبار إلى كل محكوم عليه فى جناية أو جنحة، ويصدر الحكم بذلك من محكمة الجنايات التابع لها محل إقامة المحكوم عليه وذلك بناء على طلبه”
فهناك نوعان من رد الاعتبار رد اعتبار قضائى المنصوص عليه بالمادة 537 اج وهناك رد اعتبار بحكم القانون المنصوص عليه بالمادة 550 إجراءات جنائية فالأول لابد أن يكون أمام محكمة الجنايات التابع لها محل إقامة الطالب بعد انقضاء ست سنوات فى الجناية وثلاث سنوات فى الجنحة وبعد استيفاء المطلوب مادة 539 ويكون ذلك بطلب لنيابة الاستئناف التابع لها محل إقامة الطالب ويرسل للنيابة الجزئية لاستيفاء وعليه يسال الطالب وتطلب تحريات المباحث عن سلوكه وسؤال شيخ الناحية ويستعلم من السجن الذى نفذ فيه العقوبة وبعد استيفاء الأوراق يتم إرسالها لنيابة الاستئناف والتى تقوم بإرسالها لمحكمة الجنايات التابع لها محل إقامة الطالب والتى تحكم برد اعتباره ويتم تنفيذه بالأدلة الجنائية بالعباسية لرفع اسم الطالب من الحاسب.
أما الثانى رد الاعتبار القانونى المنصوص عليه بالمادة 550 إجراءات جنائية ويكون بعد مرور 12 سنة فى الجناية و6 فى الجنحة، وبالتالى الجهة الإدارية لا تمحو القضايا المسجلة لذلك تم رفعها بالقضاء الإدارى دعوى إلغاء قرار سلبى بالامتناع عن محو بيانات واسم الطالب من الأدلة الجنائية، لأن إذا لم تمر تلك المدد يتم رفض الدعوى فى حالة رفعها بالقضاء الإدارى لعدم إتباع الطريق الصحيح الذى رسمه القانون