اكتشف علماء جامعة يارسلافل التقنية الروسية طريقة جديدة للحصول على
خليط من الإسفلت والخرسانة من النفايات الصناعية السامة.

ويشير المكتب الصحفي للجامعة، إلى أن الطريقة الجديدة تقلل من تكلفة إنتاج
الخليط، وتؤثر إيجابيا في الوسط المحيط.

ووفقا للباحثين، التخلص من المواد السامة الموجودة في النفايات الصناعية،
اصبحت مسألة حيوية، بسبب انخفاض قدرة النظام البيئي على التطهير ذاتيا.
وأكثر مصادر التلوث البيئي خطورة هو الطلاء الكهربائي (الجلفنة) الذي
تنتج عنه نفايات سامة (الحمأة الجلفانية).
وتحتوي النفايات السامة على المعادن الثقيلة مثل هيدروكسيد الحديد والزنك
والكروم والنيكل وغيرها. وعند رمي النفايات السامة في أكوام القمامة، يمكن
أن “تتسرب” هيدروكسيدات المعادن الثقيلة إلى المياه الجوفية والوصول إلى
الأحواض المائية والآبار.

ويقترح علماء جامعة يارسلافل التقنية، استخدام هذه النفايات كأحد مكونات
خليط الإسفلت والخرسانة. ووفقا لهم، تعتبر النفايات الجلفانية مادة خام ثانوية
قيّمة ويمكن استخدامها كمكونات في إنتاج المنتجات التجارية.

وتقول الدكتورة أولغا فيليبوفا، الأستاذة في قسم حماية العمل والبيئة بالجامعة،
“نماذج الخليط التي استخدم في تحضير الحمأة الجلفانية، تتوافق مع معايير
الدولة، ويمكن استخدامها في إنتاج خليط الإسفلت والخرسانة. لأن لها
خصائص تكنولوجية أفضل من العينات القياسية المحضرة من دقيق
الدولوميت. قد يكون سبب هذه التغييرات هو خصوصية مسار العمليات
التأكسدية في الخليط بتأثير الحمأة الجلفانية”.

ووفقا للعلماء تعتمد خصائص خليط الإسفلت والخرسانة (الخرسانة
الإسفلتية)، على درجة حرارة معالجة النفايات. ونتيجة لإضافة أكاسيد الحديد
للحمأة الجلفانية (في درجة الحرارة 300 و600 و900 درجة مئوية)
تتحسن الخصائص المادة بصورة ملحوظة. فمثلا تبلغ مقاومة الشد للخرسانة
الإسفلتية المضاف لها دقيق الدولومايت 1.9 ميغاباسكال، في حين تصل
مقاومة الشد للحمأة الجلفانية إلى 2.24 ميغا باسكال.