حتى منتصف العشرينيات من القرن العشرين كانت السينما صامتة، إذ كانت الأفلام تؤدَّى بمصاحَبة الموسيقى الحية، أو حتى الحوار المباشر، ثم المقدمات والنهايات (التترات) المطبوعة على الشريط فيما بعد.

وبحلول عام 1927، كانت جهود المخترعين قد آتت ثمارها. وهكذا تم في هذا العام تقديم أول فيلم ناطق وهو مغني الجاز الذي تم فيه تحقيق التزامن بين الشريط السينمائي وأسطوانة الصوت المسجلة. وبحلول عام 1929، أصبحت عملية تسجيل الصوت على شريط الصورة عملية شائعة، وهكذا انتهت السينما الصامتة إلى الأبد.

في السنوات التي سبقت بداية الحرب العالمية الثانية عام 1939، حدثت بعض التطورات على الساحتين الأمريكية والدولية. في هوليوود شَهدَت الثلاثينيات من القرن العشرين الميلادي دخول لونين من الأفلام الروائية إلى الساحة بتركيز واضح، وهما الفيلم الغنائي الاستعراضي وفيلم العصابات. وفي الوقت نفسه فإن ظهور أنظمة القهر السياسي في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) وألمانيا النازية أدَّت إلى هجرة عدد كبير من المبدعين من أوروبا إلى الولايات المتحدة، مما أضاف دماءً جديدة إلى الحركة السينمائية في هوليوود.

وفي سنوات الحرب العالمية الثانية، خاصة بعد أن دخلتها أمريكا عام 1941؛ تفرَّغَت السينما الأمريكية للمساهمة في المجهود الحربي عن طريق تقديم الأفلام الحربية الوثائقية والأفلام الروائية التي تشحذ الهِمَم والعَزَائم.

وقد أدت الحرب إلى اتجاه المخرجين والكُتَّاب لمناقشة آثارها الاجتماعية، فيما سمي بواقعية مابعد الحرب، أو الواقعية الجديدة، وهي واقعية دفعت بالمخرجين إلى تصوير المناظر في مواقعها الطبيعية، وإلى استخدام الممثلين غير المحترفين. ومن أشهر مخرجي ذلك الاتجاه روبرتو روسيليني وفيتوريو دي سيكا.

في الوقت نفسه شهدت الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي في الولايات المتحدة الأمريكية تراجعًا واضحًا في صناعة السينما؛ وذلك بسبب المنافسة التي قدمها الوافد الجديد، وهو التلفاز. إلى درجة أنْ انخفض إنتاج هوليوود من 550 فيلمًا في العام قبل الحرب إلى 250 فيلمًا في الخمسينيات من القرن العشرين.