الفرق بين وسائل التعليم وتكنولوجيا التعليم
هناك من يَخلط بين مفهومي وسائل التعليم، وتكنولوجيا التعليم، ويَستخدم أحد المُصطلحَين على أنَّه مُرادفٌ للآخر؛ وذلك نتيجة للفهم الخاطئ، أو غير الواضح لمفهوم تكنولوجيا التعليم، ومُكوِّناتها، وخصائصها، واعتبار أنَّ تكنولوجيا التعليم ما هي إلّا الأجهزة الإلكترونيّة التي تُستخدَم في العمليّة التعليميّة، وفيما يأتي بعض الفروقات بين وسائل التعليم، وتكنولوجيا التعليم:
مفهوم تكنولوجيا التعليم لا يُمثِّل مُسمَّىً حديثاً لمفهوم الوسائل التعليميّة.
مفهوم تكنولوجيا التعليم له جذور تعود إلى بدايات القرن العشرين، أمّا مفهوم الوسائل التعليميّة فجذوره تعود إلى القرن الخامس عشر، وبذلك فإنَّ هناك اختلافاً بين نشأة المفهومَين.
تكنولوجيا التعليم تُمثِّل عمليّة عقليّة فكريّة تهدف إلى التطبيق المنهجيّ لمختلف نظريّات التعليم؛ أي إنَّها عمليّة غير محسوسة، أمّا الوسيلة التعليميّة فهي تُمثِّل جُملة الأجهزة، والأدوات، والموادّ المُستخدَمة في العمليّة التعليميّة، وهي بذلك تُعتبَر أشياء مادِّية محسوسة، إلّا أنَّ فاعليّتها تتحقَّق بتكامُل علاقتها مع مجالات تكنولوجيا التعليم.
الوسائل التعليميّة هي منظومة فرعيّة، وواحدة من مجالات تكنولوجيا التعليم؛ أي إنَّ تكنولوجيا التعليم هي ذات مدى أوسع، وأشمل من الوسائل التعليميّة.
وهذا الفرق بين مفهوم وسائل التعليم، ومفهوم تكنولوجيا التعليم لا يعني أنَّهما غير مُترابطَين؛ حيث إنَّهما يرتبطان معاً ضمن إطار منظوميّ مُتكامل

التعليقات معطلة