الصينيون هم من اخترع البوصلة الصينيّون هم أول من فكّر باختراع البوصلة، ومن المرجّح أنه
تم صنعها أول مرة خلال عهد أسرة تشين (بالإنجليزية: Qin dynasty) خلال
الأعوام 221-206 قبل الميلاد، حيث قام العرّافون الصينييون باستخدام الأحجار المغناطيسيّة
(بالإنجليزية: lodestones)، وهي معدن مكون من أكسيد الحديد الذي يغيّر من
اتجاهه ليصبح محاذيّاً لاتجاه الشمال والجنوب، من أجل بناء ألواح التنبؤ بالحظ، ثم لاحظ أحدهم
أنّ هذه اللوحات يمكن أن تُستخدم في تحديد الاتجاهات الحقيقيّة، والتي أدت في نهاية المطاف
إلى اختراع البوصلات الأولى في العالم.
البوصلة في الحضارة الإسلاميّة يوجد العديد من الأدلة التي تبين أنّ المسلمين استخدموا
البوصلة في تنقلاتهم، ومن هذه الأدلة مقالات إلهارد ويدمان (بالإنجليزية: Eilhard
Wiedemann) الذي ذكر استخدام البوصلة المغناطيسية في الحضارة الإسلاميّة، كما تم
ذكر ذلك في المختارات الفارسية “جامعو الحكايات” لسعد الدين محمد ابن محمد، حيث قام
بوصف استخدام البوصلة خلال أحد الرحلات في البحر الأحمر أو الخليج العربي في عام 630
هجري (1232-1233 ميلادي)، وفيها وصف أنه كان يتم فرك القطع المصنوعة من الحديد
بحجر مغناطيسي ثم وضعها في وعاء مملوء بالماء؛ ثم كانت تدور حتى تتوقف مؤشرةً إلى
الجنوب.[٣] كما وصف بيلك القبجاقي في كتابه “كتاب كنز التجار في معرفة الاحجار” في عام
681 هجري (1282 ميلادي) استخدام البوصلة المغناطيسية لأغراض البحريّة في العالم
الإسلامي، حيث وصف استخدام البوصلة العائمة خلال رحلة بحرية من طرابلس في سوريا إلى
الإسكندرية في عام 640 هجري (1242-1243 ميلادي)، وقال بأن إبرة حديدية كانت توضع
بالعرض في وعاء مملوء بالماء مع القليل من القش، ثم كان يتم جلب حجر مغناطيس بالقرب من
هذا الوعاء، ويقوم الشخص الذي يحمل الحجر المغناطيسي بحركة دائرية في اتجاه عقارب
الساعة فوقه، فتتحرك الإبرة والقشة بنفس الإتجاه، وعندما يتم إزالة الحجر المغناطيسي فجأة،
فمن المفترض أن تُحاذي الإبرة خط الزوال.