بدأت صناعة الإسفنج بالاعتماد على الإسفنج الطبيعي (كائنات بحرية) الذي استخدمه اليونانيون والرومان قديماً. أحدث العالم الألماني أوتو باير ثورة في هذا المجال عام 1937 باكتشافه “رغوة البولي يوريثان” بالصدفة، لتنتج شركة دوبونت أول إسفنج صناعي تجاري في أربعينيات القرن العشرين.
تتضمن المحطات الرئيسية لتطور هذه الصناعة ما يلي:
١. عصر الإسفنج الطبيعي
قبل الميلاد: استخدم الرومان والإغريق الإسفنج البحري في التنظيف، والاستحمام، وحتى في الطب.
طريقة الاستخراج: كان الغواصون يجمعونه يدوياً من أعماق البحر، وكان البحر الأبيض المتوسط -بما في ذلك السواحل المصرية- مصدراً رئيسياً.
٢. اكتشاف الإسفنج الصناعي
عام 1937م: نجح الكيميائي الألماني أوتو باير (Otto Bayer) في تطوير رغوة البولي يوريثان بالصدفة، والتي شكلت المادة الأساسية للإسفنج الحديث.
الأربعينيات: بدأت شركة “دوبونت” (DuPont) الأمريكية في الإنتاج التجاري الواسع للإسفنج الصناعي باستخدام البوليمرات البلاستيكية وألياف السليلوز الخشبية.
٣. الثورة الصناعية للإسفنج (عقدي الخمسينيات والستينيات)
تطورت آلات تصنيع الرغوة المستمرة لتصبح أكثر كفاءة، مما أدى إلى انتشار استخدام الإسفنج الرغوي في الأثاث، والمراتب، ومواد العزل، ومواد التنظيف.
شهدت هذه الفترة دخول صناعة الإسفنج إلى الأسواق العربية المختلفة لتوطين الإنتاج المحلي للمفروشات.
٤. الإسفنج الحديث
يُصنع الإسفنج اليوم من خلال تفاعل مواد كيميائية أساسية مثل البوليول (Polyol) والتولوين (Toluene)، وتُضاف إليها مواد ملونة وعوامل مساعدة لتحديد مرونة وكثافة الإسفنج.
يشهد هذا القطاع حالياً تطورات مستمرة لإنتاج أنواع صديقة للبيئة وإسفنج “الذاكرة” (Memory Foam) المستخدم في المراتب الطبية المتقدمة.

