اهتمّ البشر بمعرفة الوقت أثناء اليوم منذ القِدَم؛ حيث استعانوا باتِّجاه الظلال التي تصنعها أشعة
الشمس عند سقوطها على العِمدان الرأسيّة أو المائلة على سطح الأرض، وتُحدِّد هذه الطريقة
الوقت بشكل تقريبيّ وغير دقيق؛ لذا ابتكر البشر الساعات الرمليّة والمائيّة التي تعمل عن
طريق انسياب الماء أو الرمل بين وعائين، وتتمّ معرفة الوقت فيها بتحديد ارتفاع سطح الماء أو
الرمل المتبقِّي في الإناء عند لحظة ما، ومع زيادة الاهتمام بمعرفة الوقت بشكل أكثر دقّةً،
ظهرت الساعات الميكانيكيّة عام 829م، لكن هذه الساعات لم تصل إلى درجة الدقة التي يمكن
الاعتماد عليها في تحديد الوقت. ‏سينتهي هذا الإعلان خلال 5 ومع مرور الوقت، أخذت
صناعة الساعات تتطوّر بشكل كبير، حيث صُنِعت ساعات البندول، والساعات التي تحتوي على
الزمبرك الشَّعريّ الذي يتميّز بخاصّيّة ثبوت مدّة الذبذبة، واستمرّ تطوُّر صناعة الساعات إلى
وقتنا الحاليّ. وعلى الرغم من التقدُّم الكبير في صناعة الساعات، إلاّ أنّها لم تصل إلى تحديد
الوقت تحديداً مطلقاً؛ بسبب تأثير عوامل الضغط والحرارة على طول البندول أو الزمبرك، وهذا
ما يؤدِّي إلى التغيُّر مدّة تذبذبها التي يُقاس بها الزمن، وقد تبيَّن أنّ الساعة الوحيدة التي لا يُمكن
أن تُخطئ في قياس الوقت هي الأرض؛ حيث إنّ الوقت الذي تدور فيه دورة واحدة حول نفسها
ثابت ثبوتاً مطلقاً.

Open chat
تواصل معنا