تُعد صناعة الطوب واحدة من أقدم الحرف في تاريخ البشرية. بدأت رحلته منذ نحو
عام في حضارات بلاد ما بين النهرين، وتطورت عبر العصور لتنتقل من الطوب الطيني المجفف بالشمس إلى الطوب المحروق آلياً في العصر الحديث.
أبرز المحطات التاريخية لصناعة الطوب:
العصر الحجري (الألفية السابعة قبل الميلاد):
ظهر أول طوب مصنوع يدوياً في تركيا والشرق الأوسط حوالي
ق.م، وكان عبارة عن كتل من الطين تُجفف طبيعياً تحت أشعة الشمس.
عصر الفراعنة والحضارات القديمة:
في مصر القديمة وبلاد فارس (منذ نحو
عام)، تطورت الصناعة بخلط الطمي بالرمل والتبن أو القش لزيادة تماسكه، وصبه في قوالب خشبية ثم تجفيفه في الشمس. عُرف هذا النوع بالطوب اللبن واستخدم لبناء المنازل والأسوار.
اكتشاف الطوب المحروق (الفرن):
مع التطور التاريخي، لجأت الحضارات إلى إحراق قوالب الطين في أفران ضخمة بدلاً من الاكتفاء بأشعة الشمس. منح هذا التحول الطوب صلابة ومقاومة أكبر للعوامل الجوية.
الثورة الصناعية (القرن الثامن عشر):
شهدت بريطانيا في ستينيات القرن الثامن عشر طفرة في الإنتاج، حيث استُخدم الطين الغني بأكسيد الحديد لإنتاج الطوب الأحمر الزاهي والمعروف بشكله القياسي الشائع حتى اليوم.
العصر الحديث:
تحولت الصناعة يدوياً إلى الإنتاج الآلي الضخم باستخدام أحدث خطوط الإنتاج والماكينات لضمان أعلى معايير الجودة والمتانة والمقاومة

