كيفية صنع القماش المواد الخام التي يُصنع منها القماش تشتمل المواد الأساسية التي تدخل في
صناعة القماش على ثلاث فئات، وهي مواد طبيعية مصدرها النباتات، ومواد طبيعية مصدرها
الحيوانات، ومواد مُصنّعة من قِبل الإنسان، ومن الأمثلة على المواد التي تؤخذ من النبات
القُطن، والذي يُحصد باستخدام الآلات، ثم يُرسل إلى المصنع لتنظيفه، وإزالة البذور، والشوائب
منه. كما يُعتبر الكتان أيضاً من أنواع النباتات التي يُصنّع منها القماش، حيث يُسحب من الأرض
باستخدام الأيدي، ثم تتم معالجته، وتمشيطه، وإزالة البذور منه، ثم يتم تحضيره لصنع قماش
الكتان منه. وكذلك الحرير الذي يؤخذ من شرنقة دودة القز. ويُطلق على النسيج الذي يُصنع من
القطن نسيج طوال العام، لأنه مناسبٌ لجميع فصول السنة، حيث يُعطي الجسم البرودة في
الصيف، ويمده بالحرارة في الشتاء، كما أنه ناعم ويستخدم في صناعة ملابس الرضع. أما
القماش الذي يُصنع من الحرير فهو من أغلى وأفخم أنواع الأنسجة حيث يُستخدم لصناعة
الملابس الفاخرة وفساتين السهرة المكلفة نظراً لنعومته ولمعانه، وقد حصل الحرير الهندي على
الشهرة على مستوى العالم. ويُعتبر قماش الكتان ملك النسيج الطبيعي حيث إنه لا يُسبب التهيج
أو الحساسية للبشرة عند ارتدائه؛ وذلك لخصائصه الطبيعية العالية. أما المواد التي مصدرها
الحيوانات فهي الصوف، والذي تتم معالجته وتحضيره يدوياً أو باستخدام الآلات الإلكترونية، أما
بالنسبة للمواد المصنعة فهناك الرايون وهو بديل للحرير، ويُصنع من السّليلوز بواسطة آلة
تُسمى المغزل، وهناك النايلون والبوليستر أيضاً، ويُعتبر القماش الذي يصنع من المواد الطبيعية
الأفضل دائماً؛ وذلك لأنه لايتغير لونه جراء التأثر بالأشعة فوق البنفسجية ولا يفقد خصائصه.
الخطوات الرئيسية لتصنيع القماش يمر القماش بمختلف مصادره بثلاث خطوات للتصنيع، تبدأ
الخطوة الأولى بإنتاج الخيوط أو ما يُسمّى بالغزل، ويتم ذلك عن طريق معالجة المواد الخام
وتحويلها من أليافٍ خام إلى خيوط، ثم يتم تجميع الخيوط التي تنتج على جسم خشبي يسمى
البكرة، والتي بدورها تنقل حبالاً من الخيوط لآلة أخرى، ولتستمر بذلك عملية الغزل. بعد أن يتم
تجهيز الغزل ينتقل إلى الإنتاج والذي يُعد الخطوة الثانية من عملية التصنيع بحيث يتم ربط
الغزل ببعضه بعمليةٍ تسمى الحياكة، وتتم على آلة تُعرف باسم النول، حيث ترتبط هذه الآلة
بجهاز الكمبيوتر، وبعد انتهاء عملية الحياكة، يُصبح الغزل شبيهاً بالورقة البيضاء ويكون جاهزاً
للخطوة الأخيرة أو اللمسات النهائية ألا وهي الإنتاج، حيث يتم تنظيف القماش من الشحوم
والزيوت التي تنتج بشكل طبيعي من الألياف. ويكون الهدف من الخطوة الأخيرة والتي تسمى
أيضاً بعملية التشطيب هو تحسين المنتج، وجعله صالحاً للاستهلاك، حيث إن القماش المنتج قبل
عملية المعالجة يكون متسخاً، وقاسياً، وغير مناسبٍ ومحبب للمستهلك. وتكون عملية التشطيب
مؤلفة من عمليات كيميائية وميكانيكية، مثل عملية التبييض ومعالجة الملمس. والجدير بالذكر أن
الأقمشة غير المعالجة تسمى بالبضائع الرمادية. ولا يمكن القول أن الأقمشة بعد معالجتها تكون
قد أصبحت جاهزة للشحن والاستخدام في تصنيع الملابس، فهي تحتاج إلى أن تُصبح ملوّنة وهو
ما يُسمى بالصّباغة.

Open chat
تواصل معنا