تاريخ صناعة الكالسيوم يمتد من الاستخدامات القديمة لمركباته في البناء والزخرفة (منذ آلاف السنين) إلى عزله كعنصر فلزي نقي في أوائل القرن التاسع عشر. بينما عُرف الجير (أكسيد الكالسيوم) منذ 7000 عام قبل الميلاد، تم عزل فلز الكالسيوم النقي لأول مرة على يد السير همفري ديفي عام 1808.
إليك جدول زمني لأهم محطات تاريخ صناعة واستخدام الكالسيوم:
1. العصور القديمة: مركبات الكالسيوم (الجير)
7000 ق.م: بدأ الإنسان القديم استخدام الجير (أكسيد الكالسيوم) في البناء، طلاء الجدران، وصناعة الجص في بلاد الشام والمشرق العربي.
المصريون القدماء: استخدموا الجير المطفأ كجزء من الملاط (الخلطة الأسمنتية) في بناء الأهرامات.
الرومان والإغريق: طوّروا استخدامات الكلس (الجير) بإضافة مواد بركانية (البوزولان) لصناعة خرسانة قوية جدًا ومقاومة للماء.
2. عصر الاكتشاف (أوائل القرن التاسع عشر)
1808م (نقطة التحول): نجح العالم البريطاني السير همفري ديفي في عزل الكالسيوم كعنصر فلزي لأول مرة.
طريقة ديفي: استخدم التحليل الكهربائي لخليط من الجير (أكسيد الكالسيوم
) وأكسيد الزئبق.
التسمية: اشتُق اسمه من الكلمة اللاتينية “calx” والتي تعني “الجير”.
3. التطوير الصناعي (القرن 19 والـ 20)
الإنتاج الصناعي: تم تطوير طرق لإنتاج الكالسيوم المعدني تجاريًا في أواخر القرن التاسع عشر، بشكل أساسي عبر التحليل الكهربائي لكلوريد الكالسيوم المنصهر.
الحرب العالمية الثانية: زاد الطلب على الكالسيوم لاستخدامه في إنتاج الثوريوم واليورانيوم، مما طور تقنيات إنتاجه.
4. الاستخدامات الحديثة وصناعة الكالسيوم
اليوم، لا يُنتج الكالسيوم النقي بكميات هائلة كالألمنيوم، ولكن صناعة مركباته (
) تعتبر صناعة ضخمة:
كربونات الكالسيوم (
): تستخدم بكثافة في صناعة الورق، البلاستيك، الدهانات، والأدوية.
فوسفات الكالسيوم: صناعة الأعلاف والأسمدة.
صناعة الفلزات: يُستخدم كعامل مختزل في إنتاج معادن أخرى.
.

