حديث : لا يغرس مسلم غرسا و لا يزرع زرعا

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاَ يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا وَلاَ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلاَ دَابَّةٌ وَلاَ شَىْءٌ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ
شرح الحديث
فهذه الأحاديث من جملة الأحاديث التي تدل على أنه ينبغي للمؤمن أن تكون له همة عالية وأن يستكثر من الخيرات والأعمال الصالحات، وأن لا يرغب بالأقل بل يجتهد في الاستكثار من الخيرات ومسارعة إلى الطاعات؛ لأن ذلك يزيد في ثوابه وأجره ورفعة درجاته؛ فينبغي له الاستكثار من كل خير؛ ولهذا بين النبي ﷺ للأمة هذا المعنى وأرشدهم إلى أسباب الخير حتى لا يضعفوا ويكسلوا، ومن ذلك قوله ﷺ: ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فتأكل منه دابة أو طير أو إنسان إلا كان له صدقة وفي اللفظ الآخر: فيرزأ بشيء أو يسرق منه شيء إلا كان له صدقة فينبغي للمؤمن أن تكون له همة عالية ونية طيبة في كل أعماله؛ زراعة غراسة سقي ماء أي شيء ينفع الناس تكون له فيه نية صالحة يرجو فيها ثواب الله؛ كالزرع والغرس وإيجاد مصانع الماء للناس ومحل ورد للناس وتسهيل الطريق وإزالة الأذى من الطرق إلى غير هذا من وجوه الخير، والصدقة بالقليل اتقوا النار ولو بشق تمرة