شعر حبيب زيودي عن الوطن
سكبت أجمل شعري في مغانيها لا كنتَ يا شعر لي إنْ لم تكن فيها هذي بلادي ولا طولٌ يطاولها في ساحة المجد أو نجم يدانيها ومهرة العربِ الأحرارِ لو عطشتْ نصب من دمنا ماءً ونرويها يا أيّها الشعر كنْ نخلاً يظلّلها وكنْ أماناً وحباً في لياليها وأيّها الوطن الممتدّ في دمنا حباً أعز من الدنيا وما فيها بغير كعبتك الشماء ما وقفت هذي القصائدُ أو طافت معانيها هذي صفاتك إني إذ أُعدّدها على الأنام فإني لست أحصيها وأيّها الأوفياء الحافظونَ على عهوده البيض آتيها وماضيها كنتم قناديله في ليلة فإذا مادت به الأرضُ أصبحتم رواسيها لكم أزفُّ أناشيدي وإنّ بها من حبكم عبقاً بالنورِ يذكيها هذي بلادي بها الأحرارُ قد طلعوا أقمار حقٍ أضاءت في دياجيها وعطّروا بالدم القاني مدائنها وزيّنوا بأمانيهم بواديها

Open chat
تواصل معنا