رغم أن الطباعة ثلاثية الأبعاد كانت معروفة منذ عقود إلا أنها اقتصرت على صنع النماذج، وكانت طباعة أي شيء غير البلاستك وخصوصًا المعدن مكلفة وبطيئة جدًا، لكن لحسن الحظ فالعملية تصبح أرخص وأسهل بمرور الزمن وإذا لاقت الفكرة الدعم الكافي فقد تصبح طريقة عملية في صناعة المواد المعدنية بدلاً من المصانع العملاقة التي تهيمن على العالم.

على المدى القريب، لن تحتاج المصانع إلى ملئ مخازنها بالقطع المختلفة لتلبي احتياجات المستهلكين إذ يمكنهم ببساطة طباعة قطع غيار حتى السيارات القديمة وحسب رغبة الزبون. أما على المدى الأبعد فقد تستبدل المصانع الكبيرة ذات التنوع الإنتاجي المحدود بأخرى أصغر تلبي مدى أوسع من الاحتياجات لتكون متكيفة مع رغبة المستهلكين.

بالإضافة الى ما تقدم فإن هذه التكنولوجيا تستطيع صناعة معادن أخف وزنًا وأكثر تحملاً من نواتج الطرق التقليدية، كما أن لها القابلية على صناعة أشكال أكثر تعقيداً بقدرة تحكم عالية على البنية الجزيئية للمعادن، وفي عام 2017 تمكن باحثون من معامل لورانس ليفرمور الوطنية من طباعة فولاذ مقاوم للصدأ له ضعف قوة تحمل الفولاذ التقليدي.

وفي عام 2017 عرضت شركة ماركفورجد طابعات ثلاثية الأبعاد بسعر 100 الف دولار، كما توفر شركة دسكتوب ميتل برنامج يتيح للمستخدم إدخال المواصفات التي يريدها لينشئ له الحاسوب نموذجاً جاهزاً للطباعة! حتى أن شركة جنرال الكتريك- ثاني أكبر شركات العالم ومؤسسها توماس اديسون- قد اختبرت أولى طابعاتها المعدنية ثلاثية الأبعاد وتخطط لطرحها السوق في 2018 مؤكدًة أنها سريعة كفاية لطباعة اجزاء معدنية ضخمة.