\تعد صناعة النحاس في مصر إرثاً حضارياً يمتد لـ 6000 عام، بدأ منذ عصر ما قبل الأسرات واستخراج خاماته من سيناء، وتميز ببراعة فائقة في طرق وتشكيل، ونقش، وتكفيت النحاس (بالذهب والفضة). وتشمل عجائبه دقة الحرف اليدوية بأسواق مثل خان الخليلي، واستخداماته المتنوعة من أوانٍ منزلية وحلى، إلى تحف فنية وتاريخية.
أبرز عجائب وإبداعات صناعة النحاس في مصر:
عراقة تاريخية: استخدمه المصريون القدماء منذ عام 4000 قبل الميلاد، وعثر على أنابيب نحاسية لصرف المياه في معابد أبوصير من الأسرة الخامسة.
مهارة الصهر والتشكيل: طوّر الحرفيون المصريون القدماء أفرانًا بدائية تعتمد على الفحم النباتي لصهر النحاس المستخرج من سيناء، وتشكيله بدقة.
فن التكفيت (Damascening): اشتهرت مصر، خاصة في العصور الإسلامية، بفن “التكفيت” وهو طرق النحاس وتطعيمه بأسلاك الذهب والفضة، مما أنتج تحفًا فنية لا تقدر بثمن.
التنوع الإنتاجي: تتنوع المنتجات من أدوات منزلية (صواني، صحون) إلى مشكاوات وثريات تستخدم في المساجد والكنائس، بالإضافة إلى الحلي، والتماثيل.
التطور الصناعي الحديث: شهدت مصر تأسيس “شركة مصانع النحاس المصرية” عام 1935، والتي تعد صرحًا صناعيًا كبيرًا يعمل حاليًا على تطوير خطوط الإنتاج والمسبوكات لإنتاج سبائك وأعمدة نحاسية عالية الجودة.
تمركز حرفي عريق: تظل منطقة “النحاسين” و”خان الخليلي” بالقاهرة مراكز تقليدية نابضة بالحياة، حيث يتم تشكيل النحاس يدويًا بتقنيات توارثتها الأجيال.
تجمع صناعة النحاس في مصر بين دقة الحرف اليدوية التراثية (النحاس المطروق) وبين الصناعات المعدنية الحديثة، مما يجعلها مزيجًا فريدًا بين الماضي والحاضر
التعليقات معطلة.

