يتمثل ذلك في خلقها وعملها وكيفية عيشها على الأرض وما تقوم به من حماية نفسها والبحث عن غذائها وكل عمل يظهر منها؛ فالذي يرشدها ويقوّمها إلى ذلك هو الله سبحانه وتعالى والذي يضع في كل منها من القوة والخصائص والوظائف ما يحفظ التوازن بينها جميعاً ومن ذلك: الذبابة التي تبيض في الدورة الواحدة مئات الألوف وفي المقابل لا تعيش إلا فترة أسبوعين فقط، ولو أنها تعيش فترة طويلة لقضت على أشياء كثيرة، وكذلك الميكروبات مخلوقات عظيمة هائلة فهي تعدّ أكثر الكائنات عدداً وأسرعها تكاثراً لكنّها أضعفها مقاومة وأقصرها عمراً فلو كانت قوية وتعيش طويلاً لدمرت الحياة والأحياء. ومن عجائب قدرته سبحانه وتعالى، النحل فهو عالم عجيب قائم بذاته فعلى الرغم من صغره يسّر الله له سبل المراعي للحصول على طعامه ومن ثم العودة لبيوته، وكيف أنه مقسّم نفسه لفرق لكل منه وظيفة يقوم بها، وكيف سخره ليصنع العسل الذي به منافع للناس وشفاء لكثير من الأمراض. و النمل فعلى الرغم من صغره فإنه يهيّئ نفسه في الصيف للحصول على غذائه وتوفيره للشتاء، ويحمل أوزاناً أضعاف أوزانه، ويكون صفاً واحداً في ذلك فهو قائم بقدرة الله تعالى. أما النبات فهوعالم قائم بذاته وما يقوم به من الاعتماد على نفسه بتغذيته وشربه، وكيف أنه يعيش في أماكن مختلفة وكل منه يتحمل حرارة وبرودة تختلف عن غيره، فالنبات ذو العود الأخضر البرّي الذي ينبت في الصحراء فهو قائم بقدرة الله سبحانه، وامتداد جذوره بين الصخور تحت الأرض للحصول على غذائه وشرابه، وهو طعام للكائنات هناك، فالله أنبته، وهو يسبح بحمده كل حين ومهما عددنا من قدرة الله سبحانه وتعالى وعجائب معجزاته لا يمكن حصرها.

Open chat
تواصل معنا