كما يمكن أن نتوقّع، لا يخلو عالم الحيوانات المتنوّع من غرائب وعجائب لا يمكن للبشر الإحاطة بها جميعها، وفي كل عام يكتشف علماء الأحياء كائنات جديدة تفتح لنا عوالم من الدّهشة لا نملك إزاءها إلا أن نقول: سبحان مَن خلق الكون فأبدع! ولأنّ الإحاطة بكل غرائب عالم الحيوان المبهر مهمّة عسيرة، سيُكتفى بالإشارة إلى بعض تلك الغرائب. غرائب عالم الثّدييات فيما يأتي بعض المعلومات التي قد تدهش عند قراءتها عن بعض أنواع الثّدييات:[٢] تتمكّن القطط من النباح مثل الكلاب تماماََ، كلّ ما عليها فعله هو أن تدفع الهواء داخل الحبال الصوتيّة بقوة أكبر ممّا تفعل عادةََ؛ لتصدر صوت نباح بدلاََ من المواء، ويعود ذلك إلى تشابه الصّفات التّشريحيّة بين القطط والكلاب. يمكن للكلاب وبعض الثّدييات الأخرى مثل الفئران أن تحلم أثناء نومها، وهو ما أكّده الباحث ستانلي كوريين في كتاب (هل تحلم الكلاب؟). تُعدّ الفئران من الحيوانات الحساسة للدغدغة؛ فهي تصدر أصواتاََ تدل على الفرح شبيهة بالضّحك البشري؛ وذلك عند مداعبتها في أماكن معينة من جسمها. يضخّ قلب الزّرافة الدّم بقوة كبيرة ليتمكّن من تغذية الدّماغ، فقلب الزّرافة التي يرتفع رأسها 16 قدماَ عن سطح الأرض يضخ الدّم بقوة تعادل ضعف ما تحتاجه البقرة ليصل الدّم إلى الدّماغ، كما أنّ النّظام الدّموي في جسم الزّرافة معقّد بما يكفي لضمان عدم اندفاع الدّم إلى الرّأس عند الانحناء، بالإضافة إلى أنّ جلد السّاقين لديها ضيق للغاية؛ لمنع الدّم من التّجمّع في الحوافر التي تفصلها مسافة ستة أقدام عن القلب.[٣] يحتوي حليب أنثى الحوت على 50% من الدّهون، وهو ما يقارب عشرة أضعاف نسبته في حليب إناث البشر؛ لذلك قد تصل الزيادة في وزن صغار الحيتان إلى 200 باوند كلّ يوم