وَطَنِي يُجَاذبني الهوى في مُهْجَتِي هُوَ جنّتي هو مَرْتَعي هو مَسْرَحي آوي إليه وملْءُ عـيني غَـفْوَةٌ هُو من أحَلِّقُ فَـوْقَهُ بِجوانـحي ما لا رأت عَيْنٌ ولا سَمِعَتْ بـه فيه الحواري والملائكُ تَـسْتَحِي أعـنابُـهُ مِنْ كلِّ داليَـةٍ دَنَت عسل يُداوي كلَّ جُرحٍ مُـقْرِحٍ أنا مُرْسَلٌ في غُـرْبَةٍ بِمُهِـمّـَة لا أرتجي إلاَّ الرضا هُو مَطْمَحِي في غربتي أحبَـبْتُ فِيـهِ أحِبَّتِي كلٌّ نُسبّحُ والحبيبُ بِمَسْبَحِـي تسبيحُهُ يَـعْلو بروحي في السَّمَا وذكرهُ مَزَجَ الهوى بِجـوارحي إني غَـريب لا أبالــي مَنْ أنا فأناي قَـدْ ذابَتْ بِـهِ في مطرحي يا جَـنَّةَ الفِردَوسِ كوني مَوْطِناً حقّـاً لكلِّ مُوَحِّـدٍ أو مُفْلـِحِ