لم يعد الهاتف الذكي مجرد أداة للتواصل، بل تحول إلى فاتورة متنقلة، فبعد عقد من الرفاهية الرقمية التي غذتها أموال المستثمرين، استيقظ المستخدمون على واقع جديد، فأصبحت كل ميزة، مهما صغرت، لها ثمن شهري. هذا التحول ليس عشوائيا، بل هو نتيجة تقاطع أزمات اقتصادية وثورات تقنية غيرت قواعد اللعبة للأبد.
ففي جلسة مثيرة للجدل شهدتها قمة الويب قطر 2026، وصف الخبراء الوضع الحالي بـ”الإقطاع الرقمي” (Digital Feudalism) حيث لم يعد المستخدم يمتلك برمجياته، بل صار “قنا” تقنيا يدفع إيجارا شهريا مقابل حق الوصول إلى أدواته الأساسية.
كما أكد المتحدثون في القمة أن الشركات لم تعد تكتفي ببيع الخدمة، بل تبيع الاستمرارية، فبدون اشتراك، يتوقف عملك، وتقفل ملفاتك، وتختفي هويتك الرقمية.
وعليه، أجمع المستثمرون على أن زمن حرق الأموال لجذب المستخدمين انتهى.أما الآن، فالربحية الفورية هي المعيار الوحيد لنجاح أي تطبيق ناشئ.

التعليقات معطلة.