مشاركة المرأة في القطاعات الاقتصادیة الرئيسية

مشاركة المرأة في القطاعات الاقتصادیة الرئيسية
انعكست التطورات الاقتصادية التي شهدتها الدول العربية خلال العقدين الماضيين على حرآة العمالة وتوزيع مشارآتها
بين القطاعات الاقتصادية الرئيسية من زراعة وصناعة وخدمات. وآما يوضح الشكل (4 ،(انتقلت نسبة آبيرة من
العمالة في الدول العربية من القطاع الزراعي إلى قطاع الخدمات، الذي يعتبر المستخدم الرئيسي لقوة العمل العربية،
وذلك نتيجة عدة عوامل أبرزها، توسع الدول العربية في إنشاء البنية الأساسية والإنفاق في مجالات الخدمات
الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.
وفي هذا الإطار، تشير البيانات المتاحة إلى تقلص نسبة العمالة في قطاع الزراعة في الدول العربية خلال الفترة
1980-2000 بنحو 17 نقطة مئوية من حوالي 50 في المائة إلى نحو 33 في المائة. وآما يوضح الجدول رقم (2،(
ويعتبر قطاع الزراعة حالياً القطاع الأقل استخداماً للعمالة بين القطاعات الاقتصادية الرئيسية بالنسبة لكل من الذآور
والإناث في اثنتي عشرة دولة من بين تسع عشرة دولة توفرت عنها البيانات. أما في آل من السودان وسورية
والصومال وفلسطين ومصر وموريتانيا واليمن فما زال قطاع الزراعة يعتبر مشغلاً رئيسياً، خاصة بالنسبة للإناث.
وفيما يتعلق بقطاع الصناعة، فقد تراجعت نسبة العمالة فيه، لاسيما خلال النصف الثاني من عقد الثمانينات، آما يوضح
الشكل (4 .(ويعود ذلك إلى عدة أسباب أبرزها الصعوبات الاقتصادية التي عاشتها غالبية الدول العربية خلال تلك
الفترة إثر انخفاض أسعار النفط العالمية، وما أدى إليه من انخفاض في حصيلة الدول من صادراتها النفطية، بالإضافة
إلى ما شهدته غالبية الدول العربية من التدهور في موازين مدفوعاتها، والتنامي في عجوزات المالية العامة، وتفاقم
ديونها الخارجية وارتفاع أعباء خدمتها، وتعميق فجوة مواردها

Open chat
تواصل معنا