واصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، سلسلة لقاءاته المكثّفة على هامش مشاركته في اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين بالعاصمة الأميركية واشنطن.
والتقى الدكتور رستم، اليوم السبت، الدكتور زامير إقبال، نائب رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ووفد مجموعة البنك الإسلامي المشارك في اجتماعات الربيع، لبحث تعزيز سبل ومجالات التعاون بين الجانبين، في ضوء مكانة مصر كأحد أكبر الشركاء التنمويين والمساهمين بالمجموعة.
وفي مستهل اللقاء، قدّم الدكتور زامير إقبال، نيابة عن محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التهنئة للدكتور أحمد رستم لتولّيه منصب محافظ جمهورية مصر العربية لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مُعربًا عن تطلعه لاستمرار مسار التعاون التنموي المثمر بين مصر والبنك.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن الشراكة الإستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية تمثل إحدى الركائز المهمة لدعم جهود التنمية الشاملة، مشيرًا إلى حرص الدولة المصرية على تعميق أطر التعاون مع البنك، إيمانًا بدوره الفاعل باعتباره شريكًا تنمويًّا رئيسًا.
وأوضح د. أحمد رستم أن مصر، بصفتها من كبار المساهمين في المجموعة، تسعى لتعظيم الاستفادة من هذه الشراكة عبر تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الفني. وأعرب عن تطلع مصر لتعزيز دور البنك في مساندة جهود الدولة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل مستدامة.
ووفقًا لبيان رسمي من الوزارة، فإن اللقاء شهد استعراضًا شاملًا لإجمالي محفظة التعاون المشترك بين مصر ومجموعة البنك والمؤسسات التابعة لها.
من جانبه، أكد الدكتور زامير إقبال متابعة البنك عن كثب للتطورات الإيجابية للاقتصاد المصري، مشيدًا بما يبديه من مرونة وصمود في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والعالمية الراهنة، ومجددًا استعداد المجموعة الكامل لمساندة جهود الإصلاح الهيكلي التي تنفذها مصر حاليًا.
كما تطرقت المباحثات إلى الاستعدادات الجارية لعقد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمقرر إقامتها في مدينة “باكو” عاصمة أذربيجان في شهر يونيو المقبل، حيث أكد الجانبان أهمية المشاركة الفاعلة والمؤثرة لمصر في هذه الاجتماعات.
يُذكر أن البنك الإسلامي للتنمية بدأ نشاطه رسميًّا في أكتوبر 1975، ويضم في عضويته 57 دولة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. ويمتلك البنك أحد عشر مقرًّا إقليميًّا، من بينها مقر رئيسي في العاصمة المصرية القاهرة،
ويهدف البنك إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية، من خلال المساهمة في رءوس أموال المشروعات، تقديم التسهيلات التمويلية، تمويل التجارة، مكافحة الفقر عبر التنمية البشرية، وتعزيز دور التمويل الإسلامي في التنمية الشاملة.

