الاتحاد الأوروبي يكشف عن خريطة لتبسيط القواعد الرقمية
تستعد المفوضية الأوروبية للإعلان عن خريطة طريق شاملة تهدف إلى تبسيط القواعد الرقمية داخل الاتحاد الأوروبي، وهي منظومة تراكمت خلال سنوات من تطوير التشريعات المرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية. ومن المنتظر أن يتم الكشف عن الخطة يوم الأربعاء، على أن تركز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية البيانات.
وتسعى المفوضية من خلال هذه الخريطة إلى تخفيف التعقيد التنظيمي الذي تواجهه الشركات والمؤسسات، مع الحفاظ على الضمانات القانونية التي تحمي المستخدمين وخصوصيتهم. وأكدت نائبة رئيس المفوضية، هينا فيركونن، خلال قمة السيادة الرقمية التي عُقدت في برلين، أن الهدف هو «تبسيط التشريعات دون تقليص الحماية»، في إشارة إلى التوازن الدقيق الذي تسعى بروكسل إلى تحقيقه.
انتقادات وتحذيرات
ورغم أن الخطة تندرج ضمن حزمة تبسيط أوسع لإجراءات الامتثال داخل الاتحاد، فقد أثارت مخاوف بين مجموعات حماية البيانات وجماعات الرقابة الرقمية، التي ترى أن تبسيط القواعد قد يؤدي عملياً إلى تراجع حماية المواطنين. ووجّه أكثر من 120 منظمة رسالة مفتوحة إلى المفوضية الأوروبية حذّرت فيها من «إضعاف أهم خط دفاع ضد الاستغلال والمراقبة الرقمية»، على حد وصفها.
كما انتقدت شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «تيك توك» و«ميتا»، القواعد الأوروبية السابقة بوصفها معقّدة ومقيدة للمنافسة، وهو ما دفع البعض إلى اعتبار جهود التبسيط استجابة لضغوط «لوبيات التكنولوجيا».
وضع «أمازون»
وفي مسار متوازٍ، تصدر محكمة تابعة للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم الأربعاء، حكماً مهماً بشأن ما إذا كانت منصة «أمازون» يجب أن تُصنّف كمنصة «ضخمة للغاية» بموجب قانون الخدمات الرقمية، وهو التصنيف الذي يفرض على الشركات التكنولوجية الكبرى التزامات صارمة لضمان شفافية عملياتها وتقليل المحتوى غير القانوني على منصاتها.
وقدمت «أمازون» شكوى ضد قرار المفوضية الأوروبية الذي صنّفها ضمن الفئة الأشد رقابة،
معتبرة أن نشاطها الأساسي كتاجر تجزئة لا يجعلها ضمن نطاق المنصات التي يستهدفها القانون، والذي صُمّم لمعالجة المخاطر المرتبطة بالمنصات التي تنشر محتوى ومعلومات للمستخدمين وتعتمد على الإعلانات في تمويلها.

