الصناعة في الوطن العربي
كانت الصناعة في الوطن العربي حتى القرن التاسع متأخرة إلى درجة كبيرة؛ لأنّها كانت مختصرة على تزايد عدد السكان، وتوفير ما هو ضروري من احتياجات الناس كالملابس والأغذية وبعض الأدوات المنزلية، والتي كانت في مجملها بسيطة، يمكن التحكم فيها بواسطة الأيادي العاملة والقسم الآخر بواسطة الحيوانات، لكن تنشيط الصناعة وخروجها من دائرة التخلف يرجع الى محمد علي الكبير، الذي أدخل العديد من المصانع الى مصر، وأصبحت هي القطر العربي الوحيد المتطور صناعياً، لكن زوال محمد علي سياسياً أدى الى تراجع بعض الصناعات المحلية، وأصبحت عاجزة عن منافسة الصناعات الأجنبية.
وعندما تطورت وسائل النقل والمواصلات وأصبح التواصل بين الأقطار العربية متاحاً، بدأت بإرسال بعثات علمية لتدريب واكتساب الخبرات، بسبب حاجتها الملّحة لبعض الصناعات، علماً بأنّ معظم الصناعات العربية هي صناعات استهلاكية؛ بسبب الحصول على المواد الخام التي تدخل في إنتاجها وتوافر المعدات و المهارات الفنية والإدارية اللازمة لإدامتها.
كما أن المؤسسات الصناعية في الوطن العربي صغيرة الحجم، وهذا يعني انخفاض الإنتاجية الصناعية وعدم اعتمادها على التقنية الحديثة، بالإضافة الى أن أكثر الصناعات العربية تعتمد على المواد الزراعية والحيوانية والقليل منها يعتمد على المواد المعدنية، وهذا يؤثر سلباً على معدل سير التنمية الصناعية، بحيث أنها تختلف من قطر الى آخر في الوطن العربي، بالتالي فإن الناتج الصناعي لا يشكل سوى نسبة قليلة من الدخل القومي.
التعليقات معطلة.

