النظرية النقدية لميلتون فريدمان هي مدرسة اقتصادية تؤكد أن التحكم في عرض النقود هو المحدد الرئيسي للنشاط الاقتصادي والتضخم. ترى النظرية أن الزيادة المفرطة في كمية النقود تؤدي إلى التضخم، وتدعو إلى تقليل التدخل الحكومي، والتركيز على استقرار الأسعار، معتبرة أن التوسع النقدي هو السبب الجذري للتضخم العالمي.
أبرز أفكار فريدمان النقدية:
السيطرة على عرض النقود: يعتقد فريدمان أن التضخم دائماً وفي كل مكان ظاهرة نقدية، ناتجة عن نمو عرض النقود بشكل أسرع من الناتج المحلي الإجمالي.
إعادة صياغة النظرية الكمية: قدم فريدمان في عام 1956 إعادة صياغة للنظرية الكمية للنقود، مشدداً على أن الطلب على النقود مستقر، ويعتمد على الثروة المتوقعة والعوائد على الأصول.
الحد من تدخل الدولة: دعا إلى تقليل تدخل الحكومات في الاقتصاد، مؤيداً أسعار الصرف العائمة للتعامل مع أزمات ميزان المدفوعات.
المعدل الطبيعي للبطالة: جادل فريدمان بوجود معدل طبيعي للبطالة لا يمكن للحكومات خفضه بشكل دائم من خلال السياسات التوسعية.
التأثير والتطبيق:
اكتسبت نظريات فريدمان شهرة عالمية في السبعينيات والثمانينيات، حيث استعانت بها شخصيات مثل مارغريت تاتشر للحد من التضخم المرتفع، وساهمت في تغيير السياسات الاقتصادية نحو التركيز على الاستقرار النقدي بدلاً من التوسع المالي.

التعليقات معطلة.