يعود تاريخ صناعة الفخار إلى العصر الحجري الحديث، حيث ظهرت أقدم القطع الفخارية في التاريخ في العصور القديمة جدًا. بدأت العملية بصب وتشكيل الطين يدويًا، ثم حرقه في نار مكشوفة أو أفران بسيطة لتصلب القطع. تطورت الصناعة عبر العصور مع اختراع عجلة الفخار، وظهور تقنيات جديدة مثل التزجيج والطلاء بالزجاج، بالإضافة إلى ابتكار أنواع مختلفة من الفخار مثل الخزف الصيني والبورسلين.
مراحل تطور صناعة الفخار:
العصور القديمة (العصر الحجري الحديث):
أقدم القطع الفخارية تعود إلى حوالي 29,000 سنة قبل الميلاد.
صنع الإنسان القديم الفخار لتخزين الطعام والطهي، وذلك بتشكيله يدويًا ثم حرقه في نيران مكشوفة.
الحضارات المبكرة (مثل مصر القديمة وبلاد الرافدين):
استخدم المصريون القدماء طمي النيل لصنع الأواني الفخارية المزخرفة برسوم حيوانية وآدمية.
ظهرت عجلة الفخار في مصر القديمة، مما سمح بإنتاج أوانٍ أكثر انتظامًا ودقة.
اليونان القديمة وعصر البحر الأبيض المتوسط:
اشتهرت اليونان بصناعة الفخار الأحمر، مع التركيز على الزخارف والأشكال الفنية المختلفة.
طوّر الإغريق مدارس لصناعة الفخار، واستخدموه في تزيين المباني والقصور.
الإمبراطورية الرومانية:
أُدخلت مواد جديدة مثل الزجاج والرصاص في صناعة الفخار لزيادة صلابته وجمال مظهره.
الصين:
تُعد الصين موطنًا لتطور صناعة الفخار بشكل ملحوظ، خاصةً في صناعة البورسلين والآنية الفاخرة التي استُخدمت في القصور وللتصدير.
ظهر الخزف الحجري في الصين حوالي عام 1400 قبل الميلاد.
العالم الإسلامي:
نشأت مدارس صناعة الخزف في العصر الإسلامي، خاصة في عهد الدولة الأموية، وتأثرت بالفنون البيزنطية والساسانية.
برز الطراز العباسي بابتكار الخزف ذي البريق المعدني، والذي كان بديلاً عن الذهب والفضة الفاخرة.
التطورات الحديثة:
في القرون الأخيرة، شهدت صناعة الفخار تطورات تقنية كبيرة، خاصة في أوروبا.
اختُرعت تقنيات جديدة مثل الطباعة على الأواني، مما أدى إلى إنتاج أوانٍ مزخرفة بشكل متقن بأسعار معقولة، وأصبح الفخار متوفرًا لفئات أوسع من المجتمع

