تاريخ صناعة الأثاث رحلة طويلة تبدأ من عصور ما قبل التاريخ بأدوات بدائية من الأغصان والحجر، تطورت مع الحضارات القديمة (مصرية، يونانية، رومانية) لتصبح رموزاً للثروة والتقنية مع استخدام الخشب المنحوت والمعادن والزخارف. شهدت العصور الوسطى تأثرًا بالدين (المسيحي والإسلامي) بأساليب عملية وزخرفية. أما العصور الحديثة فبرزت فيها الفخامة (الباروك، الروكوكو) واستخدام الأبنوس والمواد الثمينة، لتصل إلى العصر الحديث (باوهاوس، آرت ديكو) مع استخدام مواد مبتكرة كالخشب الرقائقي والبلاستيك، وصولاً لتصاميم اليوم المتنوعة والمودرن والكلاسيكية.
مراحل تطور صناعة الأثاث:
العصور القديمة:
ما قبل التاريخ: جذوع أشجار، أغصان، أحجار بسيطة للجلوس والنوم.
الحضارات القديمة (مصر، بلاد ما بين النهرين): استخدام الخشب والحجر لتصنيع أسرة وكراسي مزخرفة، رمز للسلطة والثروة، مع نقوش دينية.
اليونان وروما: أناقة وتوازن في التصميمات، استخدام معادن، انتقال للرفاهية والفخامة في روما (رخام، ذهب).
العصور الوسطى:
تأثر بالعمارة الكنسية والإسلامية، بساطة ووظيفية في الكنائس، وزخارف هندسية في العمارة الإسلامية، وفخامة في قصور النبلاء (خشب منحوت، مخمل).
عصر النهضة والباروك (القرن 15-17):
استلهام من الكلاسيكية، ظهور فن التطعيم بالخشب الثمين (الأبنوس)، العاج، الصدف، واستخدام الرخام لتزيين الأسطح.
العصر الحديث (القرن 18-19):
تطور الأنماط (الكلاسيكي الجديد، الإمبراطوري) باستخدام تقنيات حديثة نسبياً، وظهور أثاث أكثر تعقيدًا وجمالية.
القرن العشرين وما بعده (الحديث والمعاصر):
ما بعد الحرب العالمية الثانية: ثورة في المواد (خشب رقائقي، بلاستيك، ألياف زجاجية) وظهور التصميم الحديث (Bauhaus, Art Deco) ببساطة وخطوط جريئة، واستخدام الفولاذ.
التطورات المعاصرة: مزج بين الكلاسيكي والمودرن، ظهور تصميمات مبتكرة (Postmodernism, Memphis)، واستخدام تقنيات صناعية متقدمة، وصولاً للأثاث المودرن والكلاسيكي والعملي الحالي

التعليقات معطلة.