تمتد صناعة المفروشات والأثاث في مصر لآلاف السنين، بدءاً من براعة المصريين القدماء في تطعيم الأخشاب والصدف، مروراً بفنون الأرابيسك الإسلامية، وصولاً إلى المراكز الحديثة مثل دمياط التي أصبحت رمزاً للحرفة والإنتاج الكمي. تطورت الصناعة من القطع الفرعونية الفاخرة إلى تصاميم عصرية تجمع بين الأصالة والجودة العالمية.
أبرز محطات تاريخ صناعة المفروشات والأثاث في مصر:
العصر الفرعوني (آلاف السنين):
برع المصري القديم في صناعة الأثاث من الأخشاب المحلية (مثل الجميز والسنط) والمستوردة (مثل الأبنوس والأرز).
استخدام تقنيات تعشيق خشبية متطورة (لسان وحفرة) دون مسامير معدنية، كما ظهر في مقبرة توت عنخ آمون.
تميزت المفروشات والأثاث بدقة النقوش والزخارف، والتركيز على الكراسي والأسِرّة والصناديق المزينة بالعاج والذهب.
العصور الإسلامية والعثمانية:
ازدهرت فنون الأرابيسك، والتطعيم بالصدف، والمشربيات الخشبية.
تطورت الحرف اليدوية لتشمل أثاثاً منزلياً بلمسات هندسية إسلامية.
العصر الحديث والقرن العشرون:
تطورت دمياط كمركز رئيسي للصناعة منذ بداية القرن العشرين، مع رائد الصناعة “محمود الأصيلي” الذي صمم قطعاً للأسر الملكية.
تحولت الصناعة من الورش اليدوية التقليدية إلى مراكز إنتاج ضخمة تدمج الآلات الحديثة مع الحرفة اليدوية.
انتقال التصاميم من النمط الكلاسيكي التقليدي إلى المودرن (الحديث) لتلبية الأذواق المعاصرة.
صناعة المنسوجات والمفروشات:
ارتبطت تاريخياً بالقطن المصري طويل التيلة، حيث تطورت مصانع النسيج (مثل العامرية) لتنتج ملايات وألحفة وكوفرتات ذات جودة عالية.

 

التعليقات معطلة.