بدأت صناعة الورق في كوريا (الهانجي) وتطورت بشكل ملحوظ خلال فترة الممالك الثلاث (57 ق.م – 668 م) بعد انتقالها من الصين. اعتمدت على ألياف نبات التوت والأعشاب المحلية، وتميزت بجودتها العالية ومتانتها، حيث استُخدمت لتدوين السجلات التاريخية والكتب البوذية. شهدت تطوراً تقنياً كبيراً بحلول القرن السابع، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الثقافة الكورية.
أهم المحطات التاريخية لصناعة الورق في كوريا:
البدايات (ما قبل القرن السابع): دخلت تقنية صناعة الورق من الصين، وبدأ الكوريون بإنتاجها باستخدام مواد خام محلية مثل ألياف التوت (Mulberry)، والقنب، والرامي.
فترة الممالك الثلاث (57 ق.م – 668 م): انتشرت الصناعة على نطاق واسع. تميز الورق الكوري في هذه الفترة بجودته، واستُخدم بكثافة في تسجيل التاريخ، ونقل المخطوطات البوذية، والوثائق الرسمية.
فترة سيلا الموحدة (668-935 م): عُرف الورق الكوري باسم “غيريمجي” (Gyerimji)، وحظيت هذه الصناعة باهتمام كبير لتطوير طرق إنتاج الحبر والورق المتميزين.
التميز الكوري: طور الكوريون تقنياتهم الخاصة، حيث ينتج عن ألياف التوت (닥나무 – Dak-namu) ورقاً قوياً، أبيض اللون، ومرناً، ومقاوماً للرطوبة، وهو ما يُعرف اليوم باسم الهانجي (Hanji).
يُعد الورق الكوري التقليدي “الهانجي” مثالاً على التقنية التقليدية الكورية، حيث يتم إنتاجه من خلال مراحل متعددة، تبدأ من لحاء التوت وتنتهي بورق فاخر وعالي الجودة
التعليقات معطلة.

