أشارت كلير فان، كبيرة الاقتصاديين في بنك آر بي سي، إلى تغييرات طفيفة في توقعات الاقتصاد الأمريكي، مع خفض محدود لتوقعات البطالة على المدى القريب، دون تعديل المتوسط السنوي البالغ 4.5% لعام 2026. وتوقعت أن يُبقي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% – 3.75% حتى عام 2026، مع الحفاظ على ميل نحو إمكانية خفضها مستقبلًا إذا استدعت الظروف ذلك.
في المقابل، لا تزال مخاطر التضخم قائمة، خاصة مع استمرار تأثير التعريفات الجمركية وتأخر بعض البيانات نتيجة الإغلاق الحكومي الجزئي. وأشارت التقارير إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية خلال الربع الثاني، ما قد يُعقّد قرارات الفيدرالي الأمريكي في المرحلة المقبلة.
وأكدت التوقعات أن الفيدرالي الأمريكي سيواصل سياسته القائمة على الانتظار ومراجعة البيانات في كل اجتماع على حدة. كما أن ترشيح كيفن وارش لرئاسة لجنة السوق المفتوحة قد يفتح بابًا لتغييرات في أسلوب التواصل، دون أن يعني ذلك تحولًا جذريًا في توجهات السياسة النقدية.
وكان الفيدرالي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة ثابتة في يناير، واصفًا المستوى الحالي بأنه “محايد إلى حد ما أو تقييدي نوعًا ما”. وتشير التقديرات إلى أن نطاق الفائدة سيظل مستقرًا حتى 2026، في ظل استمرار الغموض بشأن السياسة التجارية الأمريكية وقرار المحكمة العليا المرتقب حول قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية.
ويعكس موقف الفيدرالي الأمريكي توازنًا دقيقًا بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار سوق العمل، حيث يفضل صناع القرار الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات محايدة مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام أي تعديل مستقبلي، ما يجعل تحركات الفيدرالي الأمريكي محور اهتمام الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

 

التعليقات معطلة.