تواجه شركة أبل تحديات هندسية معقدة في مشروعها المعروف باسم “مشروع كامبو” والذي يمثل النسخة الجديدة من المساعد الصوتي “سيري”، حيث أدت هذه التحديات إلى تأجيل موعد الإطلاق الرسمي لعدة أشهر، وكان من المتوقع أن يدمج سيري الجديد بشكل كامل مع نظام “أبل إنتليجنس” ليتمكن من التحكم في جميع وظائف التطبيقات وفهم السياق الشخصي للمستخدم بدقة، إلا أن تعقيدات ربط النماذج اللغوية الضخمة بالبنية التحتية لنظام التشغيل أدت إلى بطء استجابة النظام وظهور أخطاء برمجية غير مقبولة.
يسعى المهندسون في كوبرتينو لضمان أن تتم كافة عمليات المعالجة الحساسة داخل الجهاز للحفاظ على خصوصية المستخدم، وهو التزام ترفض أبل التنازل عنه رغم إمكانية الاعتماد على السحابة لتسريع الأداء، وهذا النهج المحلي وضع ضغطًا كبيرًا على المعالجات مما استدعى إعادة كتابة أجزاء واسعة من الكود البرمجي لضمان سلاسة التفاعل الصوتي دون استنزاف البطارية أو رفع حرارة الهاتف بشكل مفرط.
يمثل هذا التأجيل ضربة لطموحات أبل في اللحاق بالمنافسين الذين أطلقوا مساعدين أذكياء يعتمدون على الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومع ذلك يرى المحللون أن أبل تتبع استراتيجيتها المعتادة في الإتقان قبل الإطلاق حيث تفضل الشركة طرح منتج متكامل وخالٍ من العيوب بدلاً من التسرع في تقديم ميزات غير مستقرة، ومن المتوقع أن يكون سيري المطور هو المحرك الرئيسي لمبيعات آيفون في النصف الثاني من عام 2026.

التعليقات معطلة.