أكد السيد البوص، عضو غرفة الصناعات، الهندسية باتحاد الصناعات المصرية على ضرورة أن تتبنى الدولة تعديلات تشريعية عميقة تضمن استقرار فى السياسات الصناعية وحوافزها واستقرارا فى سياسات أسعار الطاقة لجذب شركات تصنيع خامات الانتاج الصناعية ومستلزماتها، منبها إلى حاجة الصناعات الهندسية المصرية إلى توطين صناعة مستلزمات وخامات الانتاج الصناعية بما يضمن استمرار توافر الخامات بأسعار تنافسية تحافظ القدرات التصديرية للصناعات الهندسية المصرية.
وتوقع «البوص» خلال لقاءه، مع برنامج أوراق اقتصادية، بقناة النيل للأخبار، أن تواصل الصناعات الهندسية المصرية المحافظة على معدلات نمو الصادرات والوصول إلى الارقام المستهدفة من الغرفة والمجلس التصديرى للصناعة عند 7.5 مليار دولار خلال العام 2026، منبها إلى أن نقل أحد الشركات الكبرى فى تصنيع خامات ومستلزمات الانتاج من شأنه مضاعفة هذه الأرقام فى ظل نقل عدد كبير من العلامات التجارية العالمية لخطوط إنتاجها المخصصة لأسواق مثل الأسواق الأوروبية إلى مصر.
وأكد أن توفير الطاقة بشكل مستقر ومستدام كان أحد أهم التحديات التى نجحت الدولة فى تجاوزها، وهو ما شجع المستثمرين الأجانب إلى التوسع فى النشاط الصناعى، لافتًا إلى أن حل أزمة الطاقة أسهم بشكل مباشر فى خفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصرى.
كما أشار فى معرض حديثه عن عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الصناعات الهندسية إلى قضية المدن والمناطق الصناعية المتكاملة حيث شدد على أن إنشاء وتطوير المناطق الصناعية المتكاملة يمثل عنصر جذب قوى للاستثمار الأجنبى، حيث توفر هذه المناطق بنية تحتية جاهزة وخدمات متكاملة، بما يضمن سرعة التشغيل وتحقيق العائد، مؤكدًا أن وجود الصناعات داخل هذه المناطق ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المحلى ويخلق مجتمعات صناعية متكاملة.
وأضاف أن الدولة تدرك جيدًا أن توطين الصناعة وزيادة الصادرات لا يمكن أن يتحققا دون شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، مشيرًا
إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الحكومة وغرف الصناعة للاستماع إلى التحديات التى تواجه المصنعين والعمل على حلها بشكل فورى، بما يخلق مناخًا استثماريًا جاذبًا ومستقرًا.
ولفت عضو غرفة الصناعات الهندسية إلى العوامل التى تقف كترضية صلبة لتعزيز جهود توطين الصناعة مشيرا إلى أن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملموسًا فى ملف توطين الصناعات الوطنية، محيث تم إنجاز إلى أن ما يقرب من 70% من الخطوات الأساسية المطلوبة فى هذا المسار وهو ما يعكس جدية الدولة فى التعامل مع الصناعة باعتبارها قاطرة النمو الاقتصادى وأحد أعمدة تحقيق التنمية الشاملة.
التعليقات معطلة.

