هل تسألت يوماً لماذا لا تتلقى ردّاً على طلبات التوظيف رغم امتلاكك لجميع المهارات المطلوبة ؟ و في نفس الوقت يحصل شخص ما على هذه الوظيفة رغم وجود متقدمين أكثر خبرةً منه !
الحقيقة الصادمة أن سيرتك الذاتية قد لا يراها بشر أصلاً ، وقد يبدو الأمر غريباً للوهلة الأولى أيضاً لكن الكفاءة والخبرة وحدهما لا يكفيان لتحصل على تلك الوظيفة والسرّ يكمن في طريقة عرض ما تمتلكه من خبرات بالشكل الصحيح.
في سوق العمل الحديث يقف “الحارس الرقمي” أو ما يعرف بنظام ATS CV كجدار عازل بينك وبين وظيفة أحلامك.
وهو النظام المسؤول بشكل مباشر عن تصفية آلاف الطلبات في ثوان معدودة وقبل أن تصل كل تلك السير الذاتية إلى أعين مسؤولي التوظيف ، فإما أن يفتح لك أبواب المرحلة التالية ، المقابلة الشخصية ، الرد المباشر أو يلقي بجهدك في ” سلة المهملات الرقمية” .
وفي هذا الدليل سنتعرف على أنظمة تتبع المتقدمين ATS CV ، وسنغوص في أعماق هذا النظام لنكشف لك كيف يفكر وكيف يمكنك التغلب عليه بذكاء ؟
ما هو نظام الـ ATS ولماذا تعتمد عليه الشركات الكبرى ؟
تتلقى الشركات الكبرى ك أمازون و جوجل آلاف السير الذاتية شهرياً للتوظيف، ونتيجة لهذه الزيادة الكبيرة في عدد المتقدمين أصبح من غير الممكن بالنسبة لفرق الموارد البشرية ومسؤولي التوظيف من مراجعة مئات و آلاف السير الذاتية بشكل يدوي ولكل إعلان توظيفي، وهنا يأتي دور هذا نظام الـ ATS كبرنامج ذكي لإدارة عملية التوظيف وهو اختصار لمصطلح Applicant Tracking System أي نظام تتبع المتقدمين وهو عبارة عن برنامج تستخدمه معظم الشركات بهدف أتمتة جزء من عمليات التوظيف و فرز السير الذاتية بشكل آلي.
يعمل هذا النظام كمرحلة تصفية أولية إذ يقوم بتلقي السير الذاتية تنظيمها، تحليلها وتصنيفها من خلال البحث عن بعض المعايير التي تلعب دوراً أساسياً في عملية الفرز أو التصفية الأولية ، وغالباً ما تشمل هذه المعايير الكلمات المفتاحية ، الخبرات المطلوبة ، المهارات العلمية والعملية المحددة والتي تتناسب مع متطلبات الوظيفة التي يحددها مسؤول التوظيف.
وبناءً على كل ما سبق يقوم هذا النظام بتصفية أغلب المرشحين وترتيب أكثرهم توافقاً مع متطلبات أو المهارات المرتبطة بالوظيفة.
وما يميز نظام تتبع المتقدمين تحقيقه لأعلى قدر من الدقة والحيادية في عملية الفرز فبدلاً من الاعتماد على التقييم البشري يساعد هذا النظام على تقليل التحيّز وتبسيط جزء مهم من عملية التوظيف لما يوفره من وقت وجهد أقل من الوقت المستغرق عادةً في حال نفذت عملية الفرز بشكل يدوي، كما وتعتمد عليه العديد من الشركات سواء الصغيرة أو الكبيرة وبات نظام الـ ATS النظام الشائع لدى معظم الشركات من مختلف القطاعات ، الأحجام والصناعات.
كيف يعمل نظام ATS ؟
يقوم هذا النظام في المرحلة الأولى بتبسيط خطوات البحث والتنظيم حيث يعمل على استقبال السير الذاتية، تحليلها وتحويلها إلى نصوص قابلة للمعالجة وهنا تظهر أهمية التنسيق إذ أن بعض التنسيقات المعقدة أو غير القياسية قد تمنع النظام من قراءة محتواك بشكل صحيح.
تبدأ مرحلة تحليل السيرة الذاتية
بمجرد تلقي الشركات لطلبات التوظيف ويحولها إلى نصوص قابلة للمعالجة، ومن هنا تظهر أهمية التنسيق الصحيح للـ CV إذ أن بعض التنسيقات المعقدة أو غير القياسية قد تمنع النظام من قراءة محتوى السيرة بشكل صحيح مما يؤدي إلى فقدان معلومات مهمة مثل العناوين أو الخبرات .
مرحلة تحليل المحتوى
في هذه المرحلة يقوم النظام بتقسيم السيرة الذاتية إلى أقسام رئيسية مثل المعلومات الشخصية ، المهارات العملية ، الخبرات والتعليم.
كما ويعتمد الـ ATS في هذه المرحلة على عناوين قياسية معروفة مثل Experience, Skills, Work & certificates حتى يتمكن من تصنيف البيانات الموجودة بدقة.
مرحلة البحث عن الكلمات المفتاحية
في المرحلة التالية يبدأ النظام بالبحث عن الكلمات المفتاحية Keywords المرتبطة بالوظيفة المعلن عنها يتم استخراج هذه الكلمات عادة من وصف الوظيفة وتشمل المهارات التقنية والمسميات الوظيفية والأدوات وحتى بعض المصطلحات الخاصة بالصناعة وكلما زاد تطابق الكلمات الموجودة في السيرة الذاتية مع متطلبات الوظيفة ارتفعت فرصة حصولها على تقييم أعلى في النظام.
تقييم وترتيب السيرة الذاتية
وأخيرا يقوم نظام الـ ATS بتقييم وترتيب السير الذاتية بناء على درجة التوافق ليتم تمرير أفضلها فقط إلى مسؤولي التوظيف للمراجعة البشرية وفي كثير من الحالات،
يتم استبعاد عدد كبير من السير الذاتية تلقائياً دون أن يطّلع عليها أي شخص.
التعليقات معطلة.

