من المتوقع أن يؤدي ضعف الطلب العالمي على الألومنيوم إلى التقليص من فرص ارتفاع الأسعار، بحسب شبكة سي غن بي سي.
كتب غيوم أوسوف، كبير المحللين في CRU، في مقال حديث أن سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن كان من المرجح أن يكون أعلى بكثير لولا ضعف الطلب العالمي على المعدن.
وأضاف: “من المرجح أن يُغير الصراع المطول توقعاتنا للسوق بشكل جذري لبقية العام نظرًا لتأثيره الدائم على العرض العالمي، والآثار السلبية المحتملة على الطلب”.
أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى اضطراب إمدادات الألومنيوم في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار هذا المعدن الأساسي بشكل كبير.
ووفقًا لمجموعة CRU المتخصصة في معلومات المعادن، فإن انخفاض مستويات المخزون واحتمالية حدوث المزيد من اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط قد يدفع الأسعار نحو 4000 دولار للطن.
ويرى محللون آخرون أن الصين هي العامل الحاسم في تحديد اتجاه السعر المستقبلي.
فالصين هي أكبر منتج للألمنيوم، وتميل إلى إبقاء إنتاجها محدودًا عند 45.5 مليون طن سنويًا للحد من الانبعاثات وتجنب مشاكل الطاقة الإنتاجية الفائضة.
قال أرتيم فولينيتس، الرئيس التنفيذي لشركة التعدين “إيه سي جي ميتالز”، لبرنامج “يوروب إيرلي إيديشن” على قناة سي إن بي سي اليوم الأربعاء: “إذا قررت الحكومة الصينية أن الأسعار مرتفعة للغاية، فبإمكانها إعادة تشغيل عدد من مصاهر الألومنيوم المتوقفة عن العمل في البلاد، وسيمتلئ العالم بالألومنيوم”.
ورغم الارتفاع الأخير في أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن، لا يتوقع أي من المحللين أن يصبح الألومنيوم استثمارًا مهمًا للمستثمرين الأفراد، كما هو الحال مع الفضة والنحاس.
على الرغم من أن الألومنيوم قد يكون أكثر المعادن وفرة على وجه الأرض، إلا أنه عنصر بالغ الأهمية لعمل الاقتصاد العالمي.
فهو مادة أساسية في الإلكترونيات والنقل والبناء، بالإضافة إلى صناعات أخرى مثل الألواح الشمسية والتغليف.
مع اندلاع الصراع الإيراني في 28 فبراير، قفزت العقود الآجلة للألومنيوم في بورصة لندن للمعادن (LME) لمدة ثلاثة أشهر بنسبة تصل إلى 10% بحلول 12 مارس، قبل أن تتراجع قليلاً لتستقر عند حوالي 8%، حيث تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في اضطراب كبير في الإمدادات.
كان الألومنيوم المعدن الصناعي الأفضل أداءً خلال الأسبوعين الماضيين، وتحوم أسعاره الآن أسفل أعلى مستوياتها في أربع سنوات بقليل عند 3370 دولارًا أمريكيًا اعتبارًا من ظهر اليوم في لندن.
خفضت شركة ألبا البحرينية، التي تضم أكبر مصهر للألمنيوم في العالم، إنتاجها بنسبة 19% من إنتاجها السنوي البالغ 1.6 مليون طن، مما زاد من المخاوف من نقص عالمي في المعروض.
التعليقات معطلة.

