نظريات التنظيم الصناعي هي إطار تحليلي ضمن الاقتصاد الجزئي يدرس سلوك الشركات، وهياكل السوق (مثل الاحتكار والمنافسة)، وتأثير السياسات الحكومية على المنافسة. تركز النظريات على كيف تحدد المنافسة غير الكاملة، العوائق أمام دخول السوق، وتمايز المنتجات، أداء الشركات والرفاهية الاقتصادية.
فيما يلي أبرز نظريات ومناهج التنظيم الصناعي:
نموذج الهيكل-السلوك-الأداء (Structure-Conduct-Performance – SCP):
يعد من أقدم المناهج، ويربط بين هيكل السوق (عدد الشركات، العوائق) بسلوك الشركات (تحديد الأسعار، الإعلان) وأدائها النهائي (الأرباح، الكفاءة).
الفكرة الأساسية: هيكل السوق يحدد سلوك الشركات، والذي بدوره يحدد أداء الصناعة.
نظرية اللعبة والتحليل الاستراتيجي (Game Theory):
نظرية حديثة تستخدم لتحليل التفاعل الاستراتيجى بين الشركات، خاصة في أسواق احتكار القلة (Oligopoly).
تساعد في فهم كيف تتنبأ الشركات بردود فعل المنافسين (مثل توازن ناش) وتتخذ قرارات بشأن الأسعار، البحث والتطوير، أو دخول السوق.
نظرية التوطن الصناعي (Industrial Location Theory):
تأسست بواسطة ألفريد فيبر (1909)، وتهدف لتحديد الأماكن المثالية لإقامة المصنّع لتقليل تكاليف النقل والإنتاج، وتوطين الصناعات.
نظرية تكاليف المعاملات (Transaction Costs Theory):
تركز على لماذا توجد الشركات بدلاً من التعامل فقط عبر السوق، من خلال تحليل تكاليف البحث، التفاوض، والتعاقد.
النظرية التنظيمية التقليدية (الكلاسيكية):
تتضمن التنظيم المنطقي، تقسيم العمل، والنظرية البيروقراطية، وتهدف لزيادة الكفاءة والإنتاجية من خلال التخصص والهيكل الرسمي.
المنظور السوسيولوجي للتنظيم الصناعي:
ينظر للمنظمة الصناعية كنسق اجتماعي وأيديولوجي لا يهدف فقط للكفاءة التقنية، بل يعيد تشكيل العلاقات الطبقية وظواهر مثل التشيؤ (تحويل العامل لسلعة) والاغتراب.

 

التعليقات معطلة.