في الماضي، كان الصراع مع الشتاء صراعا ضد الطبيعة، السلاح فيه الأقمشة الثقيلة والمدافئ الحجرية. أما اليوم، فقد تحول هذا الصراع إلى “هندسة راحة”، وذلك بفضل التقنيات القابلة للارتداء والذكاء الاصطناعي، وأصبح بإمكان أولئك الذين “لا يطيقون البرد” تصميم بيئتهم الحرارية الخاصة، وحمل دفئهم معهم أينما ذهبوا.
نستعرض في هذا المقال قائمة من التقنيات التي غيرت مفهوم مقاومة البرد، من المستوى الجزيئي للملابس إلى الذكاء التنبؤي للمنازل.
1. الألياف الكربونية والمنسوجات التفاعلية.. ثورة الملابس الذكية
لم تعد سترات التدفئة مجرد ملابس بأسلاك مدمجة، حيث برزت هذا العام علامات مثل “أورورو” (Ororo) و”فينوستاس” (Venustas) بجيل جديد من “المنسوجات النانوية”. وهذه السترات تستخدم ألياف الكربون التي تتميز بمرونة عالية وقدرة فائقة على توصيل الحرارة بجهد كهربائي منخفض.
أما الميزة الأهم هي “الاستشعار التلقائي”، فالثوب لا يسخن باستمرار، بل يراقب درجة حرارة جلدك، ويقوم بضخ الحرارة فقط عندما تنخفض حرارتك عن 36.5 درجة مئوية، مما يطيل عمر البطارية ويمنع التعرق المزعج.
2. “سوني ريون بوكيت برو”.. المكيف الشخصي العابر للحدود
جهاز “سوني ريون بوكيت برو” (Sony REON Pocket Pro) الصغير الذي يوضع خلف الرقبة يمثل ذروة تقنية “تأثير بيلتير” (Peltier Effect).
فقد أصبح الجهاز قادرا على التواصل مع النظام العصبي عبر الجلد، وذلك من خلال تبريد أو تدفئة منطقة محددة في الرقبة، حيث يرسل الجهاز إشارات إلى الدماغ توحي بأن الجسم بالكامل في حالة توازن حراري، وبهذا يعتبر الحل الأمثل لمن يضطرون للتنقل بين المكاتب الدافئة والشوارع الباردة، حيث يقوم بتعديل حرارته خلال ثوان معدودة.

التعليقات معطلة.