يواجه الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة ما يصفه خبراء بـ3 فقاعات مالية متزامنة، تمتد من الذكاء الاصطناعي إلى الديون السيادية وصولا إلى العملات المشفرة، في مشهد تحذر منه تقارير دولية باعتباره قابلا لإشعال تصحيحات حادة قد تعيد رسم الخريطة الاقتصادية العالمية.

وبحسب تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن هذه الفقاعات ليست منفصلة، بل متداخلة بصورة تجعل انفجار إحداها كافيا لدفع الأخرى نحو الانهيار، في وقت تتقدّم فيه الأسعار بوتيرة أسرع من الاقتصاد الحقيقي، وتتراكم الديون بمستويات غير مسبوقة، في حين تعيد السيولة الضخمة توزيع المخاطر عبر الأسواق

فقاعة الذكاء الاصطناعي

الفقاعة الأولى تتمثل في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث حذر صندوق النقد الدولي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من قابلية هذه التقييمات لتصحيحات حادة في حال تغير المعنويات أو تراجع الأرباح المتوقعة.

وتجاوزت القيمة السوقية لما يعرف بـ”العظماء السبع” (آبل، ومايكروسوفت، وإنفيديا، وأمازون، وألفابت، وميتا، وغوغل) نحو 35% من وزن مؤشر “إس أند بي 500″، وهو أعلى مستوى تركز منذ فقاعة الإنترنت عام 2000، في حين لا تمثل أرباحها الفعلية الحالية سوى 20% من أرباح الشركات المدرجة على المؤشر.

أما مضاعفات الربحية لبعض شركات الذكاء الاصطناعي فتتراوح بين 40 و60 مرة للأرباح المستقبلية، مقارنة بمتوسط تاريخي يقارب 16 مرة.

وقد أضافت شركة واحدة مثل إنفيديا أكثر من تريليوني دولار إلى قيمتها السوقية خلال أقل من عامين، ما يجعل أي تباطؤ في النمو مرشحا لفتح الباب أمام تصحيح حاد.

 

التعليقات معطلة.