قبل نحو 50 عاماً، خرجت رحلة أبولو 13 عن مسارها لتتحول من مهمة إلى القمر إلى واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ الفضاء، حين دوى الانفجار وجاء النداء الشهير “هيوستن، لدينا مشكلة”. ما عدته ناسا لاحقاً “إخفاقاً ناجحاً” لم يكن مجرد حادث تقني، بل هو اختبار قاسٍ انتهى بإنقاذ الطاقم، وبقيت تفاصيله حاضرة في الذاكرة العالمية حتى اليوم.
واليوم، تعود الرحلات القمرية مع أرتميس2 لكن بصورة مختلفة، إذ يعيش الرواد أياماً في مدار القمر داخل كبسولة أوريون، في مساحة محدودة، يمارسون خلالها تفاصيل يومية مألوفة، من تناول الطعام إلى التعامل مع الأعطال، في مشهد يعكس كيف أصبح الفضاء أقرب إلى امتداد للحياة البشرية منه إلى مغامرة بعيدة.
أي الدول وصلت إلى القمر؟
لم يعد القمر مجرد هدف رمزي لسباق سياسي، بل تحول إلى مقياس لقدرة الدول على اختراق حدود التكنولوجيا. وحتى اليوم، لا يتجاوز عدد من بلغوه فعلياً ست قوى فقط، بين دول قائمة وأخرى اختفت، نجحت في الهبوط على سطحه أو الدوران في مداره أو الاقتراب منه ضمن مهمات ناجحة أو شبه ناجحة.
هذا الرقم يلخص تاريخاً بدأ مع سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي خلال خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ويستمر اليوم في مرحلة جديدة تشهد دخول لاعبين جدد، بينهم دول صاعدة وشركات خاصة.
إلى جانب هذه القوى الست، تمكنت مؤسسات وطنية وشركات خاصة من سبع دول أخرى من إرسال مركبات مدارية وتجارب علمية إلى القمر، لكنها اعتمدت على صواريخ دول أخرى لإيصالها، مما يعكس تحولاً في طبيعة السباق من احتكار حكومي إلى منظومة أكثر انفتاحاً.

التعليقات معطلة.

