تكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليم
على الرّغم من التعريفات المنفصلة لتكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليم، إلا أنّ هناك تشابكاً كبيراً في المفهوم؛ بحيث يصعب التفريق بينهما، وهناك العديد من الكتّاب الذين استخدموا كلا المصطلحين للتعبير عن المفهوم ذاته، إلا أنّ عدداً آخر ميّز بينهما، حيث قالوا بأنّ مفهوم تكنولوجيا التعلّم يشير إلى تنظيم عمليّة التعلّم والتعليم، وكافة الظروف التي تتصل بتلك العمليّة، أمّا التكنولوجيا التربويّة فهي تدل على تنظيم (النظام التربوي)، عن طريق تطويره بشكلٍ شامل بحيث يمتدّ أثره ليصل إلى تطوير المناهج، إضافةً لتأليف الكتب المدرسيّة، وتوفير الوسائل التعليميّة والمباني المدرسيّة، وتدريب الجهاز التربوي والبحث عن الاستراتيجيّات الأفضل للتعلّم والتعليم، وتوظيف الأفضل منها في العمليّة التعليميّة.
هناك تمييزٌ آخر بين هذين المصطلحين؛ حيث إنّ تكنولوجيا التربية هي الطريقة المنهجيّة التي تُشكّل نظاماً متكاملاً، بحيث تحاول الوصول الى المشاكل التي تتصل بعدد من نواحي التعلّم الإنساني، وتحديدها وتحليلها، ومحاولة إيجاد الحلول وتنفيذها، ومن ثمّ تقييم نتائجها، أمّا تكنولوجيا التعلّم فهي عبارة عن عمليّةٍ منهجيّة لتصميم عمليّة التعلّم والتعليم، والعمل على تقويمها وتنفيذها في ضوء عدد من الأهداف المحدّدة القائمة بشكلٍ أساسي على بحوث في مجال تعليم الإنسان، إضافةً لاستثمار كافة المصادر البشريّة وغير البشريّة المتاحة، التي تهدف إلى إحداث تعلّم مثالي.
التعليقات معطلة.

