تاريخ الصناعة الحديثة يبدأ مع الثورة الصناعية الأولى في بريطانيا (منتصف القرن 18)، التي اعتمدت على الطاقة البخارية والفحم لتحل الآلات محل اليد العاملة في مصانع كبيرة، وتطورت إلى الثورة الصناعية الثانية (منتصف القرن 19) مع الكهرباء ومحركات الاحتراق الداخلي، ثم الثورة الرقمية في أواخر القرن العشرين التي شهدت ظهور الحواسيب والإنترنت والأتمتة والروبوتات، وصولاً إلى الصناعات القائمة على التكنولوجيا العالية والذكاء الاصطناعي اليوم، مع انتشار تدريجي لهذه التحولات حول العالم بعد بريطانيا.
مراحل تطور الصناعة الحديثة:
الثورة الصناعية الأولى (القرن 18 – 19):
الركيزة: الطاقة البخارية (الفحم والماء) والمغزل الآلي والمحرك البخاري.
المكان: بدأت في بريطانيا ثم انتشرت لأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية.
السمات: ظهور المصانع الكبيرة، صناعة النسيج والحديد، تطور السكك الحديدية.
الثورة الصناعية الثانية (منتصف القرن 19 – أواخر القرن 20):
الركيزة: الكهرباء، محرك الاحتراق الداخلي، خطوط التجميع، الصلب، وتكنولوجيا الاتصالات.
السمات: زيادة الإنتاج الضخم، ظهور الصناعات الكيماوية، تطور النقل، وظهور المدن الكبرى.
الثورة الصناعية الثالثة (نهاية القرن 20 – أوائل القرن 21):
الركيزة: الإلكترونيات، الحواسيب الشخصية، الإنترنت، الأتمتة، والروبوتات.
السمات: اقتصاد المعرفة، التجارة الإلكترونية، الهواتف الذكية، وصعود شرق آسيا كمركز صناعي.
الثورة الصناعية الرابعة (المستقبل):
الركيزة: الذكاء الاصطناعي، تقنية النانو، تكنولوجيا الجينات، إنترنت الأشياء، والطاقة النظيفة (الهيدروجين).
السمات: تكامل التكنولوجيا الرقمية والفيزيائية والبيولوجية، أتمتة متقدمة، وتخصصات جديدة (مثل الروبوتات البشرية).
أمثلة إقليمية:
مصر: شهدت نهضة صناعية مبكرة في القرن 19 على يد محمد علي (منسوجات، سكر، سلاح)، ثم دور كبير للقطاع الخاص بقيادة طلعت حرب (بنك مصر، شركات صناعية) في بداية القرن 20.
شرق آسيا: أصبحت مركزًا صناعيًا حديثًا في أواخر القرن العشرين، مع التركيز على التكنولوجيا (مثل تايوان في أشباه الموصلات، وكوريا الجنوبية)
التعليقات معطلة.

