في إنجاز تكنولوجي غير مسبوق، أتقن أحد الروبوتات واحداً من الأنماط الحركية والتعبيرية الأكثر تعقيداً التي تميز الأداء البشري، ويتمثل في حركات الشفتين.
وبما أن نحو نصف انتباهنا أثناء التفاعلات وجهاً لوجه ينصب على إيماءات الشفتين، فليس مستغرباً أن نكون شديدي الحساسية لالتقاط أدق التغيرات في تعبيرات الوجه.
حتى وقت قريب، كانت الروبوتات تجد صعوبة في محاكاة حركة شفاه البشر، إذ غالباً ما تفتقر حركاتها إلى التناغم التام. وكان هذا الخلل كفيلاً بإحداث ما يُعرف بـ”وادي الغرابة” Uncanny Valley، وهو مصطلح في علم التفاعل بين الإنسان والآلة يصف شعوراً مريباً [فجوة في الاستجابة العاطفية] عند مواجهة آلة تبدو شبه بشرية إنما وجودها لا يبعث على الارتياح.
لكن هذا الواقع ربما يتغير قريباً، مع اقترابنا من مستقبل تصبح فيه الروبوتات مطابقة تماماً للبشر Indistinguishable، فتصل إلى درجة من الإتقان تجعل من المستحيل التمييز بين الآلة والإنسان.
في هذا السياق، أعلن مهندسون من “جامعة كولومبيا”، الأربعاء الماضي، أنهم نجحوا للمرة الأولى في ابتكار روبوت يمتلك القدرة على تعلم وإعادة إنتاج حركات الشفتين اللازمة للنطق والغناء

التعليقات معطلة.