تعد صناعة الأخشاب في الكويت، وتحديداً “القلافة” (صناعة السفن الخشبية)، من أعرق المهن التراثية التي ارتبطت تاريخياً بحياة أهل الكويت واقتصادها القائم على الغوص والسفر. برع “القلاليف” في بناء السفن الشراعية (مثل البوم والسنبوك) باستخدام أخشاب مستوردة متينة، توارثوا هذه الحرفة أباً عن جد، وحافظت الكويت عليها كمعلم تراثي.
أبرز ملامح تاريخ صناعة الأخشاب في الكويت:
صناعة السفن (القلافة): كانت تمثل أساساً للحياة الاقتصادية، وتوارثها حرفيون مهرة يُعرفون بـ”القلاليف” الذين يصنعون السفن الشراعية الكبيرة والصغيرة دون خرائط، بل بخبرة ومهارة متوارثة.
أنواع الأخشاب المستخدمة: استورد الكويتيون الأخشاب، خاصة من الهند وأفريقيا، ومنها: خشب الساج، الفيني، الجنقلي، القنص، الفن، الميط، القرط، وباكة.
استيراد الأخشاب: كانت تجارة الأخشاب قديماً تعتبر مخاطرة كبيرة، وتسمى (الحمل الذي لا يطفح) لثقلها، وكان يتم استيراد أخشاب نادرة مثل “المنغروف”.
حماية الأخشاب: استخدموا مواد مثل “السيالي” (القار) لطلاء خشب الجندل لحمايته من التلف وحشرات “الأرضة”.
أنواع السفن الخشبية: تنوعت بين البغلة، البتيل، البقارة، البوم، الجالبوت، السنبوك، الشوعي، والماشوة.
مراحل التطور:
ما قبل العشرين: ازدهرت كمركز صناعي هام للسفن الشراعية.
عام 1920: شهدت تراجعاً بسبب توقف التجارة مع بادية نجد.
الحرب العالمية الثانية: انتعشت لفترة مؤقتة بسبب منع البواخر من إحضار البضائع.
حفظ التراث: سعت الكويت لإنشاء “دوانية القلاليف” لحفظ هذه الحرفة من الاندثار وتعريف الأجيال بها

