عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع وفد شركة «بولاريس» التركية للتطوير الصناعي، برئاسة تونش أوزكان رئيس مجلس إدارة الشركة، وذلك لمناقشة المشروعات الحالية التي تنفذها الشركة في مصر وخططها التوسعية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية وتوفير فرص عمل مستدامة.
وفي مستهل الاجتماع، أكد وزير الصناعة أن الدولة تسير بخطوات متسارعة نحو تهيئة مناخ استثماري جاذب ومحفز للصناعة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود ترتكز على تطوير البنية التحتية الصناعية، وإتاحة الأراضي الصناعية المرفقة، وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالتراخيص والتشغيل، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي ويرفع معدلات الإنتاج والتصدير.
كما شدد على أهمية الشراكة مع المطورين الصناعيين والشركاء الدوليين، باعتبارهم أحد الركائز الأساسية في دعم جهود الدولة لتوفير بيئة استثمارية متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان خريطة مشروعات شركة بولاريس الصناعية المتكاملة في عدد من المدن الصناعية داخل مصر، حيث تمتلك الشركة عدة مناطق صناعية كبرى.
ومن بين هذه المشروعات مشروعبولاريس باركس للمناطق الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر، والذي يمتد على مساحة تقارب مليوني متر مربع ويضم نحو 300 مصنع، كما تمت مناقشة مشروع بولاريس الزامل، بمدينة السادس من أكتوبر على مساحة تقارب 1.1 مليون متر مربع، والذي يضم نحو 160 مصنعًا.
كما تناول الاجتماع مشروع بولاريس الزامل بمدينة السادات، والذي يمتد على مساحة تقارب 1.4 مليون متر مربع ويضم حوالي 100 مصنع، إضافة إلى مشروع أكتوبر الجديدة، الذي تبلغ مساحته نحو 2.6 مليون متر مربع ويضم قرابة 300 مصنع.
واستعرض الاجتماع كذلك تفاصيل مشروع بولاريس العاصمة الإدارية الجديدة، المقرر إقامته على مساحة تقدر بنحو مليوني متر مربع، ومن المتوقع أن يسهم في جذب استثمارات مباشرة تقدر بنحو ملياري دولار، بما يدعم جهود الدولة في إنشاء مجتمعات صناعية حديثة تعتمد على معايير عالمية في التخطيط والتشغيل.
وأكد الوزير خلال الاجتماع حرص الوزارة على تقديم جميع أشكال الدعم للمطورين الصناعيين الجادين، والعمل على تذليل أي عقبات أو تحديات قد تواجههم، بما يضمن استمرار التوسع في إقامة مناطق صناعية متكاملة تسهم في تعميق الصناعة المحلية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي.
كما شدد خالد هاشم على أهمية التوسع في الاستثمار بالمحافظات الواقعة في صعيد مصر، والاستفادة من الحوافز الإضافية التي تقدمها الدولة للمستثمرين والمطورين الصناعيين في هذه المناطق.
وأوضح أن محافظات الصعيد تمتلك العديد من المقومات الاستثمارية المهمة، من بينها توافر العمالة بكثافة وبتكلفة تنافسية، إلى جانب وجود مساحات واسعة من الأراضي القابلة للتنمية الصناعية. كما تتميز بعض هذه المناطق بقربها من الموانئ البحرية ومحاور النقل الجديدة، وهو ما يسهم في خفض تكاليف التشغيل والنقل، ويعزز فرص تحقيق تنمية صناعية متوازنة جغرافيًا، ويزيد من الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتاحة في محافظات الصعيد خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، أوضح تونش أوزكان، رئيس مجلس إدارة شركة بولاريس التركية للتطوير الصناعي، أن نموذج العمل الذي تتبعه الشركة يعتمد على تطوير مجمعات صناعية متكاملة الخدمات، تشمل توفير بنية تحتية متطورة وشبكات مرافق حديثة تشمل الكهرباء والطرق والمياه والاتصالات، إلى جانب تقديم خدمات الإدارة والتشغيل داخل المناطق الصناعية بما يوفر بيئة عمل مستقرة ومحفزة للمستثمرين.
وأشار أوزكان إلى أن مشروعات الشركة تستهدف تلبية احتياجات مختلف الأنشطة الصناعية، من خلال توفير أراضٍ صناعية مطورة ووحدات صناعية جاهزة للتشغيل تحت إشراف هيئة التنمية الصناعية، مع تنوع المساحات لتناسب احتياجات المستثمرين، حيث تبدأ المساحات من نحو 300 متر مربع مع إمكانية التوسع ودمج الوحدات الصناعية.
كما لفت إلى أن التصميمات الهندسية للمجمعات الصناعية التي تطورها الشركة تتميز بالمرونة، حيث تسمح بإضافة طوابق إضافية يمكن استخدامها في التخزين أو الأنشطة المساندة، بالإضافة إلى توفير مساحات مخصصة للخدمات اللوجستية ومناطق انتظار للشاحنات وشبكات طرق داخلية حديثة تضمن سهولة الحركة داخل المناطق الصناعية.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة بولاريس، أن الشركة تتطلع إلى توسيع نطاق استثماراتها في السوق المصرية، مشيرًا إلى أنها تقدمت بطلبات للحصول على أراضٍ صناعية في شرق القاهرة، في عدد من المدن الصناعية مثل بدر والعبور والعاشر من رمضان، وهو ما يعكس ثقة الشركة في فرص الاستثمار داخل السوق المصرية والإمكانات الكبيرة التي يمتلكها القطاع الصناعي في مصر.

 

التعليقات معطلة.