تعد صناعة الفخار في البحرين حرفة تراثية عريقة تمتد لأكثر من 4000 عام، وتعود جذورها إلى حضارة دلمون القديمة. اشتهرت قرى مثل عالي، داركليب، والدير بهذه الحرفة، حيث يُستخدم الطين المستخرج من منطقة الحنينية لتشكيل أواني تقليدية وفنية، وما زالت “قرية عالي” تعتبر المركز الرئيسي لهذه الصناعة اليدوية المتوارثة عبر الأجيال.
أبرز محطات وتفاصيل تاريخ الفخار في البحرين:
الجذور التاريخية: بدأت مع حضارة دلمون (قبل 4000-5000 سنة)، حيث اكتشف الأثريون أواني فخارية في المدافن والمستوطنات الدلمونية، مما يدل على دورها الحيوي في الحياة اليومية، كالطبخ وحفظ الماء والألبان.
قرية عالي (مركز الحرفة): تُعد قرية عالي جنوب المنامة المعقل الرئيسي للفخار، وقد كان يوجد بها عشرات المصانع (حوالي 25 مصنعاً في الخمسينيات والستينيات) قبل أن تتقلص نتيجة الحداثة.
تقنيات الإنتاج: يعتمد الحرفيون على طين عالي أو الحنينية، ويتم تشكيله يدوياً أو باستخدام دولاب الفخار، ثم حرق القطع في أفران مبنية بالطوب الحراري، وقد تصل درجات الحرارة إلى مستويات عالية لإنتاج فخار صلب وعالي الجودة.
الوضع الحالي: رغم مواجهة الصناعة لتحديات الاندثار بسبب الأواني المعدنية الحديثة، إلا أنها لا تزال تقاوم، حيث تحولت بعض المصانع إلى إنتاج التحف الفنية والزخارف المعمارية إلى جانب الأواني التقليدية

 

التعليقات معطلة.