تطورت صناعة الألبان في مصر من معامل ريفية تقليدية إلى صناعة وطنية ضخمة بدأت بتأسيس “شركة مصر للألبان والأغذية” عام 1956، لتتحول إلى قطاع استراتيجي يساهم بقوة في الاقتصاد بإنتاج يتجاوز 5 ملايين طن سنوياً، مع تطور تقنيات التجميع والتصنيع وزيادة صادرات منتجات الألبان والأجبان التي تشكل 14% من الصادرات الغذائية.
محطات تاريخية رئيسية:
ما قبل منتصف القرن العشرين: كانت الصناعة تعتمد على الطرق التقليدية (الزبادي، الجبن، السمن) في الريف والمعامل الصغيرة.
تأسيس “مصر للألبان” (1956): أسس الرئيس جمال عبد الناصر “شركة مصر للألبان والأغذية” تحت شعار “كوب لبن نظيف لكل طفل مصري” لتكون قلعة صناعية.
التوسع والنهضة (الستينيات – السبعينيات): تم تأميم مصانع الألبان (مثل “سيكلام”) ودمجها، وتوسعت الشركة لتشمل 9 مصانع ضخمة تابعة للدولة، و60 مركزاً لتجميع الألبان من الفلاحين.
تطور القطاع الخاص (الثمانينيات – الآن): ظهرت شركات خاصة كبرى (مثل جهينة) وأصبحت “مزارع دينا” لاعباً رئيسياً، وتم تطوير تقنيات التعبئة والتعقيم والتصنيع.
أبرز ملامح الصناعة:
أهم المناطق المنتجة: تتصدر محافظات البحيرة، دمياط، والمنوفية عمليات إنتاج الألبان.
الجاموس والبقر: تعتمد مصر على مزيج من إنتاج الجاموس (45.8%) والأبقار (51%).
التصدير: تعتبر منتجات الألبان ثاني أكبر منتج تصديري غذائي في مصر بعد الخضروات والفواكه، بـ 100 مليون دولار صادرات في النصف الأول من 2024.
التحديث: تستهدف مصر حالياً زيادة الاستهلاك الفردي وتطوير مراكز تجميع الألبان لضمان جودة أعلى.
شهدت الصناعة أيضاً محطات قديمة، منها أن الالبانيين في عهد محمد علي استقروا في مصر وساهموا في هذا القطاع، كما يُعد “المالكي” من العلامات التجارية التي بدأت تطوير منتجات الألبان منذ عام 1917.

