قال أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ، إن الصناعة هي المستقبل من أجل توفير العملة الصعبة لمصر ، وبالتالي فليس لدينا حل إلا زيادة معدلات الصناعة في مصر وزيادة التصدير من خلال الصناعة.
وأكد عبد الغني في تصريحات لـ”صدى البلد”، أن من أهم الصناعات التي تهتم بها البلد هي صناعة السيارات ، مؤكدا أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة المحلية من اضطرابات سلاسل الإمداد و ارتفاع الأسعار العالمية التي تحد من القدرة الإنتاجية للصناعة المصرية و ارتفاع تكاليفها ويقلل من قدرتها علي المنافسة في الأسواق الخارجية.
وطالب أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ بضرورة تعظيم مستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة المصرية، بدلا من الاستيراد من الخارج ، مؤكدا على ضرورة اختيار أكثر من 4 صناعات بهدف تعظيم الاستفادة من مستلزمات الإنتاج.
وكان قد عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة لقاءً مع الدكتور مارك ديفس المدير التنفيذي لجنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والوفد المرافق له، لبحث مشروعات البنك في مصر، واستعراض سبل تعزيز التعاون بين مصر والبنك في مجال الصناعة والاقتصاد الأخضر، وذلك بحضور قيادات وزارة الصناعة.
وخلال اللقاء، تم استعراض مشروعات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مصر، والتي تم تمويلها من خلال برنامج «نوفي» كنموذج لتقديم تمويلات ميسرة للمشروعات الخضراء، حيث أكد البنك حرصه على دعم مصر في تقديم ملفها ضمن برنامج خفض الانبعاثات بقطاع الصناعة لصندوق الاستثمار في المناخ CIF، والذي يُعد من أولى المبادرات العالمية للتمويل الميسر المخصصة لخفض الانبعاثات الضارة بالقطاع الصناعي في الدول النامية، إلى جانب المنح والآليات التمويلية التي يتيحها البنك بالتعاون مع الجهات الشريكة المانحة مثل صندوق الاستثمار في المناخ CIF، وصندوق المناخ الأخضر، وصندوق الطاقة الخضراء، لتمويل القطاع الخاص سواء الشركات الكبيرة أو باقي الحلقات في سلاسل الإمداد، وذلك بهدف التعامل مع آلية تعديل الكربون الحدودي (CBAM) وتعزيز تنافسية الشركات المحلية في الأسواق الأوروبية والعالمية.
وفي مستهل اللقاء، أكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل حاليًا على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية، والبناء على الاستراتيجيات السابقة التي تم إعدادها، للخروج باستراتيجية متكاملة تعبر عن تطلعات الوزارة وطموحات قطاع الصناعة، مع مراعاة التغيرات الإقليمية والعالمية الحالية، وعلى رأسها الأزمات العالمية، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها زيادة الصادرات، وتعزيز قدرات الصناعات المغذية، وزيادة نسبة المكون المحلي في الصناعة.
وأوضح خالد هاشم أن الاستراتيجية ستراعي عددًا من الاعتبارات، في مقدمتها الاستدامة البيئية، من خلال التركيز على التحول إلى الاقتصاد الأخضر في قطاع الصناعة، خاصة في ظل أزمة الطاقة العالمية، إلى جانب العمل على تحويل الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة لتقليل استهلاكها عبر رفع كفاءة العمليات التشغيلية، بما يحقق التوافق مع آلية CBAM، باعتبارها جزءًا أصيلًا في استراتيجية تطوير الصناعة.

التعليقات معطلة.