بدأ تاريخ الكراسي في الصين بتحول ثقافي تدريجي من الجلوس على الأرض (الحصير) إلى الكراسي المرتفعة بين القرنين التاسع والثاني عشر، متأثراً بـ طريق الحرير والرهبان البوذيين. تطورت صناعة الكراسي الخشبية الكلاسيكية لتصل ذروتها في عهدي مينغ وتشينغ (1368-1911)، لتصبح رمزاً للمكانة الاجتماعية، قبل أن تتحول الصين حديثاً إلى مركز عالمي لتصنيع الأثاث بمختلف أنواعه.
وفيما يلي تفصيل لأبرز محطات صناعة الكراسي في الصين:
ثقافة الجلوس الأرضي: قبل القرن السادس الميلادي، كان الصينيون يجلسون وينامون على الأرض، وكانت الفلسفة الكونفوشيوسية والبوذية تعزز التواضع والبساطة.
ظهور الكراسي الأول: ظهرت الكراسي كعنصر دخيل من آسيا الوسطى والهند، وكانت تعرف بـ “هوانغ” (الكرسي الغريب)، واعتبرها الناس في البداية مقاعد “للانحناء” (e) قبل أن تنتشر.
عصر النهضة (مينغ وتشينغ): بلغت صناعة الأثاث الكلاسيكي ذروتها في عهدي مينغ وتشينغ، حيث استخدمت الأخشاب الصلبة الثمينة (مثل خشب الصندل). تميزت الكراسي في هذه الفترة بالبساطة، القوة، والتصميم الهيكلي الدقيق دون مسامير.
التأثيرات الاجتماعية: أدى الانتقال للجلوس على الكراسي إلى تغييرات في الحياة اليومية، بما في ذلك ارتفاع الطاولات وتغير أزياء النساء (ارتداء السراويل).
الصناعة الحديثة: بدأت صناعة الأثاث الحديثة في الصين في ثمانينيات القرن العشرين، وتطورت لتصبح اليوم من أكبر منتجي الأثاث في العالم، مع آلاف المصانع التي تنتج الأثاث البلاستيكي، المعدني، والخشبي الحديث.
تميزت الكراسي الصينية التقليدية، خاصة ذات الظهر المنحني (Yolk-back)، بتصميمات مريحة وتعتبر اليوم تحفاً فنية تقدر بقيم مادية عالية
.

التعليقات معطلة.