على الشاشة، تظهر شخصية افتراضية في لعبة فيديو إلكترونية وهي تجهز سلاحها للإطلاق، قبل أن تصدر أمراً بشن ضربة نووية كاسحة عبر جهاز لوحي.
كانت تلك مقتطفات من لعبة “كول أوف ديوتي: مودرن وورفير 3” Call of Duty: Modern Warfare III، وبعد ثوان معدودة، تظهر لقطات حقيقية لمقاتلات أميركية تقلع من حاملات طائرات في الشرق الأوسط، وقاذفات تدك أهدافاً في إيران، وذلك كله على وقع موسيقى للفنان والممثل الأميركي تشايلديش غامبينو.
لم يكن هذا المقطع من نتاج حساب “ميمز” أو “ميمات” أخذته الحماسة، بل صدر عن البيت الأبيض نفسه. وبحلول يوم الأحد، كان الفيديو قد تجاوز حاجز الـ50 مليون مشاهدة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً).
كان ذلك الصخب الرقمي بعيداً كل البعد من الواقع المأسوي الذي يشهده الشرق الأوسط، ففي الأسبوع ذاته أشار محققون عسكريون إلى احتمال مسؤولية القوات الأميركية عن ضربة استهدفت مدرسة للفتيات في إيران، أسفرت عن مقتل عشرات منهن. ووفق “الهلال الأحمر”، قتل أكثر من 1300 شخص في إيران منذ اندلاع الحرب، بينما فقدت الولايات المتحدة ستة من جنودها في هجمات إيرانية انتقامية.

التعليقات معطلة.

