يعد الخزف من أقدم الفنون والحرف البشرية، حيث بدأ بـ فخار بدائي منذ العصر الحجري (حوالي 29,000-25,000 ق.م). تطورت صناعته عبر الحضارات، بدءاً من الأواني الطينية، وصولاً إلى الخزف المزجج والبورسلان، لتصبح الصين مركزاً رئيسياً، وتبدع الحضارة الإسلامية في التزجيج والبريق المعدني، بينما اشتهرت مصر بإنتاج الفخار والتحف الدينية.
محطات رئيسية في تاريخ الخزف:
العصور القديمة (الشرق الأوسط وآسيا): استخدم الإنسان الطين الممزوج بالماء وحرقه. شهد عام 6000 ق.م بناء المواقد الفخارية الأولى بالشرق الأوسط، بينما امتد الفخار إلى شرق آسيا واليابان (خزف جومون).
الحضارة المصرية القديمة (حوالي 4000 ق.م): اشتهرت بصناعة الأوعية والتحف الدينية وتطورت بمرور الزمن.
الحضارة اليونانية والرومانية: امتازت بأسلوب الفخار الأحمر والأسود، وشهدت فترة الامبراطورية الرومانية انتشار خزف “terra sigillata” (الطين المطبوع).
الخزف في العصر الإسلامي:
العصر الأموي: ظهرت أولى المدارس الفنية وتأثرت بالفتوحات، وابتكرت تقنيات جديدة.
العصر العباسي: امتاز بالبريق المعدني الذي كان بديلاً عن أواني الذهب والفضة.
العصر الفاطمي والمملوكي: اشتهرت الفسطاط بإنتاج الخزف المصقول، وتطورت في دمشق والقاهرة أساليب التزجيج والزخرفة النباتية.
الخزف الصيني: اختراع صيني ارتبط عالمياً باسمه، وتطورت فيه أنواع عديدة للبورسلان للبلاط الإمبراطوري والتصدير.
أوروبا: انتقلت تقنيات الخزف إليها وتطورت أنواع مثل الماجوليكا الإيطالية في القرن الـ16.
تطورت التقنيات من الحررق المباشر إلى التزجيج (المينا) للحصول على أسطح ناعمة وغير منفذة، ثم البريق المعدني، مما جعل الخزف فناً يجمع بين الجمالية والوظيفة العملية.

 

التعليقات معطلة.