تخطط 4 من كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية لإنفاق رأسمالي ضخم قد يصل إلى نحو 660 مليار دولار هذا العام، مخصص في معظمه لتوسيع مراكز البيانات وتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، غير أن هذا التوجه أثار مخاوف المستثمرين بشأن جدوى هذه النفقات الهائلة وقدرة التقنيات الجديدة على تحقيق أرباح تتناسب مع حجم الاستثمار، ما انعكس بتراجع ملحوظ في أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة، وعزز المخاوف بشأن “فقاعة اقتصادية”.
وقالت “فاينانشيال تايمز”، الأحد، إن شركات “أمازون” و”جوجل” و”مايكروسوفت” من المتوقع أن تخسر مجتمعة نحو 900 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ إعلان أرباحها المالية الفصلية خلال الأسبوع الماضي.
وأشارت إلى أن المساهمين استنكروا خطط الإنفاق الضخمة في القطاع، والتي تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لبعض الدول، وهو ما طغى على النمو القوي في إيرادات وحدات الحوسبة السحابية لهذه الشركات.
وتابعت الصحيفة، أن الشركات الثلاث، إلى جانب عملاق مواقع التواصل الاجتماعي “ميتا”، تخطط لإنفاق كبير على مراكز البيانات والرقائق المتخصصة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وهو ما سيمثل زيادة بنسبة 60% مقارنة بـ410 مليارات دولار أنفقتها في 2025، وزيادة بنسبة 165% عن 245 مليار دولار في 2024.
زيادة في الإنفاق
وكانت “ميتا” أعلنت الأسبوع الماضي، ارتفاع الإنفاق الرأسمالي السنوي إلى 135 مليار دولار، بزيادة محتملة تبلغ نحو 87%.
وفي اليوم نفسه، أعلنت “مايكروسوفت” زيادة بنسبة 66% في الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الثاني، متجاوزة بذلك التقديرات، ويتوقع المحللون أن تصل نفقات الشركة على رأس المال إلى نحو 105 مليارات دولار للسنة المالية المنتهية في يونيو المقبل، ما أدى إلى ثاني أكبر انخفاض يومي لقيمة الأسهم لأي شركة.
كما فاجأت “ألفابت” مالكة جوجل، المستثمرين، الأربعاء، عندما كشفت عن توقعات إنفاق رأسمالي لم تتجاوز تقديرات المحللين فحسب، بل أيضاً إنفاق قطاع واسع من الصناعات الأميركية، حيث تخطط الشركة لإنفاق ما يصل إلى 185 مليار دولار.
وعلى نحو مماثل، أعلنت “أمازون”، الخميس، عن إنفاق رأسمالي مخطط له بقيمة 200 مليار دولار لعام 2026، ما دفع أسهمها للهبوط في التداولات الممتدة.
وفي المقابل، من المتوقع أن تنفق أكبر شركات صناعة السيارات الأميركية، ومصنعي معدات البناء، وشركات السكك الحديدية، وشركات المقاولات الدفاعية، والاتصالات اللاسلكية، وخدمات التوصيل، إلى جانب شركات “إكسون موبيل” و”إنتل” و”وول مارت”، والشركات المنبثقة عن “جنرال إلكتريك”، مجتمعة 180 مليار دولار في 2026، مقارنة بالمليارات التي تخطط لها شركات التكنولوجيا الأربع، وفق تقديرات “بلومبرغ”.

