الاقتصاد الكلاسيكي الجديد (Neoclassical Economics) هو مدرسة فكرية اقتصادية ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر، تركز على أن الأفراد والشركات يسعون لتحقيق أقصى منفعة (تعظيم المنفعة والأرباح)، وأن الأسعار تتحدد بناءً على العرض والطلب وتوقعات المستهلكين حول القيمة. تدمج هذه النظرية التحليل الرياضي لتفسير سلوك السوق، معتبرة أن الأفراد يتصرفون بعقلانية ولديهم معلومات كاملة.
أبرز ركائز ومبادئ الاقتصاد الكلاسيكي الجديد:
العقلانية وتعظيم المنفعة: يفترض أن الأفراد يمتلكون تفضيلات واضحة ويختارون البديل الذي يحقق لهم أعلى إشباع ممكن (المنفعة).
توازن السوق: تتحدد الأسعار والكميات من خلال تفاعل العرض والطلب، وتتجه الأسواق دائماً نحو التوازن.
النظرية الحدية (Marginalism): التركيز على القرارات عند “الهامش”، أي كيف يؤثر تغيير بسيط (مثل شراء وحدة إضافية) على التكلفة والمنفعة.
الفردية المنهجية: دراسة الظواهر الاقتصادية من خلال تحليل سلوك الأفراد كذرات أساسية للاقتصاد.
التدخل الحكومي المحدود: الميل إلى دعم حرية السوق وآلياته الذاتية لتصحيح التوازن، مشابهة للكلاسيك ولكن بتركيز أكبر على سلوك المستهلك.
رواد المدرسة الكلاسيكية الجديدة:
ألفريد مارشال (Alfred Marshall): (مؤسس المدرسة) الذي صاغ نظرية العرض والطلب.
ليون والراس (Léon Walras): صاحب نظرية التوازن العام.
ويليام ستانلي جيفونز (William Stanley Jevons): من أوائل من طوروا نظرية المنفعة الحدية.
كارل مانجر (Carl Menger): مؤسس المدرسة النمساوية وأحد رواد التحليل الحدي.
الفرق بينها وبين الكلاسيكية التقليدية:
بينما ركزت الكلاسيكية (سميث وريكاردو) على جانب الإنتاج وقيمة العمل، انتقل الكلاسيكيون الجدد إلى التركيز على المنفعة الذاتية للمستهلك (ماذا يستفيد الفرد؟) والتحليل الرياضي الدقيق.

التعليقات معطلة.