الصناعة في مصر
تُعتبر مصر من أوائل الدول العربية التي برزت في المجال الصناعي، إذ فرضت الحكومة المصرية عام 1930م تعرفةً جمركيةً على البضائع الأجنبية، ممّا شجّع على تنمية الصناعات المصرية المحلية، بالإضافة إلى القروض البنكية التي قدّمها البنك المصري لأصحاب الأعمال المصريين، حيث نشأت العديد من الشركات التي عملت في مجال الطباعة، والقطن، والنسيج، والزيوت، والأدوية، والحرير، ومن الأمور التي ساهمت في تعزيز قطاع الصناعة أنّ مصر كانت معزولةً عن الواردات الأوروبية خاصّةً في فترة الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1964م تم توقيع اتفاقية تجارية طويلة الأمد مع الاتحاد السوفيتي للصناعات الثقيلة نصّت على إنشاء العديد من الشركات القائمة على الطاقة الطبيعية، مثل: مصنع الألمنيوم الذي اعتمد على الطاقة الموّلدة من السد العالي.
بدأت الثورة الصناعية في مصر منذ عام 1952م، وكانت حينذاك تحت سلطة عبد الناصر، ويُشار إلى أنّ الحكومة المصرية شجّعت على الخصخصة كوسيلة لزيادة الإنتاج المحلي الصناعي، من خلال إعادة هيكلة بعض الشركات المملوكة من قِبل الدولة، حيث خضع القطاع الصناعي المصري لإصلاحات كبيرة في عام 1991م.
أصبح القطاع الصناعي في مطلع القرن العشرين أكبر القطاعات الاقتصادية التي تدعم الدخل المحلي المصري، حيث تغيّرت الصناعات المحلية التي عانت من الضعف في أواخر القرن 19م نتيجة سياسات التجارة الحرّة المُعتمدة على الواردات الأجنبية، ويُشار إلى أنّ الانتاج المحلي لمصر في عام 2015م كان ينمو بمعدّل 4.3%، حيث احتلّت مصر المركز الثالث كأكبر الدول الاقتصادية في قارة أفريقيا، والمركز الرابع بأكبر نمو في الناتج المحلي الإجمالي.
تتمركز الصناعات المحلية الرئيسية في مصر في كلٍّ من القاهرة، والإسكندرية، وحلوان، حيث يُنتج الحديد، والمنسوجات، والمنتجات البترولية، ومواد البناء، والبلاستيك، والسيارات، والشاحنات، والكيماويات، والإلكترونيات أيضاً

التعليقات معطلة.